وفي السياق ذاته، وجه بوريطة رسالة قوية بشأن مقاربة النوع الاجتماعي داخل بعثات السلام، حيث نبه إلى أن النساء لا يمثلن سوى 24% من مجموع القوات المنتشرة، داعياً إلى تبني استراتيجيات عمل ملموسة لتعزيز الأدوار القيادية والعملياتية للمرأة، والرفع من

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الضوء على الدور المحوري والحاسم الذي تطلع به قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة (القبعات الزرق) في عمليات نزع السلاح وتثبيت دعائم الاستقرار في مناطق النزاع، معتبراً إياهم الركيزة الأساسية لحماية المدنيين.

وجاء ذلك في الكلمة الافتتاحية لأشغال المؤتمر الوزاري الثاني حول حفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، الذي انطلقت فعالياته صباح الأربعاء بالرباط برئاسة مشتركة بين بوريطة ونظيره الفرنسي وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان-نويل بارو، وبمشاركة واسعة تتجلى في حضور 62 وفداً دولياً، من بينها 26 وفداً ممثلاً على المستوى الوزاري، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، ونخبة من الخبراء المدنيين والعسكريين.

وفي السياق ذاته، وجه بوريطة رسالة قوية بشأن مقاربة النوع الاجتماعي داخل بعثات السلام، حيث نبه إلى أن النساء لا يمثلن سوى 24% من مجموع القوات المنتشرة، داعياً إلى تبني استراتيجيات عمل ملموسة لتعزيز الأدوار القيادية والعملياتية للمرأة، والرفع من نسبة مشاركتها في مهام صون السلم الدولي.

ومن جانبه، تقاطع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، مع الطرح المغربي مؤكداً على الأهمية الاستراتيجية الفائقة لبعثات حفظ السلام الدولية؛ وأشار بارو إلى أنه على الرغم من غياب "القبعات الزرق" في كثير من الأحيان عن الأضواء والتغطيات الإعلامية، إلا أن بصمتها الميدانية تظل حاسمة وجوهرية في استعادة الأمن وضمان الاستقرار العالمي، مما يتطلب توفير الدعم السياسي واللوجستي اللازم لتمكينها من أداء مهامها الجسيمة.

ويأتي التئام هذا المحفل رفيع المستوى في ظرفية دولية مفصلية واستثنائية، تتسم بالتطور المستمر والتعقيد المتزايد للبيئة الميدانية التي تشتغل فيها عمليات حفظ السلام الأممية، ويتزامن مع حزمة الإصلاحات الجوهرية والهيكلية التي تباشرها منظمة الأمم المتحدة لإعادة صياغة وتطوير بنية حفظ السلام وتوطيده.

ويهدف اللقاء، المنظم بتعاون وثيق مع المنتظم الأممي والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إلى إتاحة منصة تفاعلية للدول الفرنكوفونية لبلوغ فهم مشترك وموحد للرهانات والتحديات الراهنة التي تواجهها البعثات الأمنية التي تنخرط فيها، مشكلاً في الوقت نفسه امتداداً استراتيجياً وتفعيلاً لمخرجات المؤتمر الوزاري الأول الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس عام 2016.

ويحمل احتضان المغرب لهذا المؤتمر الدولي دلالات سياسية قوية، حيث يشكل اعترافاً أممياً ودولياً صريحاً بالإسهام الريادي والمستمر للمملكة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة عبر العالم، وتجسيداً لعمق تجذرها في هذا المجال الإنساني والأمني.

كما تعكس هذه الاستضافة حجم الثقة والمصداقية العاليتين اللتين تحظى بهما الدبلوماسية المغربية داخل المحافل الدولية باعتبارها فاعلاً ملتزماً، ومُعبّئاً، وموحداً للنقاشات الكبرى متعددة الأطراف والبحث عن حلول جماعية للتحديات الأمنية العالمية.


هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة كفى

منذ 5 ساعات
منذ 22 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 35 دقيقة
منذ ساعتين
هسبريس منذ 7 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 16 ساعة
موقع بالواضح منذ ساعة
آش نيوز منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 15 ساعة