خفّة الأثر... أسمى المروءات

في واقعٍ يُستباح فيه العشم، وتُرهَق فيه القلوب بصدق الودّ، تصبح المروءة الحقيقية ليست في البذل وحده، بل في معرفة مواضع الكرم والاحسان، وحدود الاستحقاق، في اللُّطف حين يُعطي، والرُقيّ حين يطلب، والرحمة حين تَعتذر أو تَردّ.

المروءة ليست بكثرة ما تملك، ولا بكثرة ما تهب، بل في حُسن ما تهب، ورفق ما تطلب، وجمال ما تَكفّ عنه حين تعلم أنه يُثقل الآخر.

من تمام المروءة ألا تُحمّل أحداً ما لا يطيق، ولو باسم المودّة والصفاء، فإن بعض القلوب تُثقلها الحفاوة الزائدة، وبعض النفوس تتهاوى تحت ضغط التوقّعات غير المُعلنة.

لا تحرج أحداً بما لا يقبله، ولا تَستدر عطاءه بالحياء، ولا تُراهن على عُمر المعرفة لتنتزع ما لا يُريد.

ما أكثر من يطلبون بعشم، ثم يُحزنهم أن يُردّ عليهم، كأنّ القلوب لا حقّ لها أن تعتذر!

وما أكثر من يستكثرون على غيرهم "الاعتذار"، لأنهم- ببساطة لم يعتادوا أن يُقال لهم "لا"، فحسبوا أن "القُرب" تفويضٌ مفتوح.

لكن المروءة الحقّة ان تعرف متى تطلب، وكيف تطلب، ومتى تُعفي الآخرين من عبء طلبك، مراعاةً لا حياءً، فهماً لا استضعافاً.

المروءة أيضاً أن لا ترى الناس مُسخَّرين لحاجتك أنت فقط، ولا أدوات لتكميل نقصك، ولا مرايا تلمّع صورتك.وأن لا تقيس الناس بنفسك: لا بطاقة أحدٍ على طاقتك، ولا بكرمه على كرمك، ولا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 23 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة القبس منذ 7 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الوسط الكويتية منذ 12 ساعة