تحت القصف المستمر والحصار الخانق، يعيش جرحى قطاع غزة عيد الأضحى في ظروف إنسانية قاسية داخل أروقة المستشفيات التي تحولت إلى ملاذ أخير لآلاف المصابين، في وقت غابت فيه مظاهر العيد المعتادة لتحل محلها مشاهد الألم والانتظار والمعاناة اليومية مع نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
وباتت أقسام الجراحة في مستشفيات القطاع، خاصة في جنوب غزة، تعيش ضغطا غير مسبوق بسبب الأعداد المتزايدة من الجرحى، حيث تضم الغرفة الواحدة أكثر من مصاب في ظل تدهور المنظومة الصحية واستمرار الاستهدافات الإسرائيلية التي عمقت الأزمة الإنسانية داخل القطاع المحاصر منذ أشهر طويلة.
ويؤكد عدد من الجرحى ومرافقيهم أن المعايدة هذا العام لم تعد تتم داخل البيوت أو بين أفراد العائلة، بل داخل غرف العمليات وأقسام العلاج، بعدما فرضت الحرب واقعا مأساويا على السكان الذين فقد كثير منهم منازلهم وأقاربهم ومصادر عيشهم، فيما وجد آخرون أنفسهم يقضون أيام العيد بين الآلام الجسدية والقلق على مصير عائلاتهم.
وتعكس شهادات المرضى حجم المعاناة اليومية التي يعيشها سكان غزة، إذ تحدث مصابون عن صعوبة الحصول على الأدوية والضمادات الضرورية، في ظل اعتماد المستشفيات على نظام تقنين صارم بسبب النقص الحاد في الموارد الطبية، بينما تضطر عائلات كثيرة إلى البحث عن العلاج خارج المستشفيات رغم الظروف الاقتصادية والإنسانية المتدهورة.
كما يواجه عدد من الجرحى تأخرا كبيرا في إجراء العمليات الجراحية نتيجة شح المعدات الطبية وتعطل جزء كبير من الخدمات الصحية، وهو ما أدى إلى تفاقم الحالات الصحية للعديد من المصابين، خاصة الأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات عاجلة أو رعاية مستمرة.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
