تشهد منطقة الضحى بمدينة مراكش خلال الآونة الأخيرة تناميًا مقلقًا لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، في مشهد بات يثير مخاوف متزايدة لدى الساكنة، خاصة الأسر والأطفال والمسنين، وسط مطالب متصاعدة موجهة إلى جماعة مراكش والسلطات المحلية من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه الوضعية التي باتت تؤرق الحياة اليومية للسكان.
وأكد عدد من المواطنين أن مجموعات من الكلاب الضالة أصبحت تنتشر بشكل لافت في الأزقة والشوارع المحيطة بالأحياء السكنية، خصوصًا خلال ساعات الليل والصباح الباكر، حيث تتحول إلى مصدر خوف حقيقي للمارة، وتعرقل تنقل السكان، كما تهدد سلامة الأطفال المتوجهين إلى المدارس والعمال والنساء أثناء قضاء أغراضهم اليومية.
وأشار متضررون في تصريحات متفرقة مع بلادنا24 ، إلى أن بعض هذه الكلاب تتسم بسلوك عدواني، ما تسبب في حالات هلع متكررة، فضلًا عن تسجيل حوادث مطاردة واعتداء خلّفت إصابات متفاوتة الخطورة، الأمر الذي زاد من منسوب القلق داخل المنطقة ودفع الساكنة إلى دق ناقوس الخطر.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة منطقة الضحى جماعة مراكش والمصالح المختصة والسلطات المحلية بإطلاق تدخل ميداني مستعجل لمعالجة الظاهرة بشكل يحفظ سلامة المواطنين ويحترم في الآن نفسه شروط التدبير المسؤول لهذا الملف، عبر اعتماد حلول عملية ومستدامة تشمل جمع الكلاب الضالة ومراقبة انتشارها والحد من تكاثرها داخل الأحياء السكنية.
كما شدد عدد من المتضررين على ضرورة جبر الضرر بالنسبة للحالات التي تعرضت لهجمات أو إصابات بسبب الكلاب الضالة، مع فتح قنوات مباشرة لتلقي شكايات المواطنين والتفاعل معها بسرعة وفعالية، تجنبًا لأي تطورات أكثر خطورة قد تهدد الأمن الصحي والسكينة العامة بالمنطقة.
وتبقى ظاهرة الكلاب الضالة، من بين الإشكالات الحضرية التي تستدعي مقاربة مستعجلة وتنسيقًا بين مختلف المتدخلين، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، بما يضمن حق الساكنة في الأمن والطمأنينة داخل محيطهم اليومي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
