بلغت قيمة السيولة التي ضخها مصرف الإمارات المركزي في السوق 8.7 مليارات درهم خلال الربع الأول من 2026، وذلك لتلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة للبنوك التجارية في الدولة ومساعدتها على توسيع قنوات الإقراض للقطاعات الحيوية.
وتظهر الإحصائيات الصادرة عن المصرف المركزي تراجع رصيد الأوراق المالية النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنهاية مارس (آذار) 2026 إلى 280.212 مليار درهم مقارنة مع 288.9 مليار درهم في ديسمبر (كانون الأول) 2025 .
وتعكس هذه الخطوة النقدية الاستباقية حرص المصرف المركزي على تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني وضمان تدفق الائتمان وسلاسة المعاملات المالية بالأسواق وتجنب حدوث أي اختناقات نقدية؛ حيث يمنح ضخ هذه الأموال الأسواق طاقة نقدية فورية تدعم مرونة وتنافسية بيئة الأعمال المحلية وتلبي الالتزامات الطارئة للبنوك دون عوائق .
شهادات الإيداع
وترتبط هذه الدلالات الهيكلية ارتباطاً وثيقاً بآليات عمل شهادات الإيداع والأوراق المالية النقدية، وهي الأداة الاستراتيجية والمؤشر الأساسي الذي يستخدمه المصرف المركزي بمرونة فائقة كصمام أمان ديناميكي للتحكم في مستويات السيولة الفائضة داخل الجهاز الصرفي .
وتعمل هذه الشهادات كقنوات ذات اتجاهين؛ ففي أوقات الطفرات المالية وزيادة التدفقات النقدية السائبة التي قد تسبب ضغوطاً تضخمية، يلجأ المصرف المركزي إلى إصدار وبيع شهادات للبنوك لامتصاص الفائض وسحبه من التداول وضبط المعروض النقدي.
وفي المقابل، عندما تقتضي الحاجة دعم مستويات المعروض ومرونة القطاع الخاص، يقوم بتسييلها وخفض أرصدتها التراكمية لضخ الأموال مجدداً في الشريان الاقتصادي لتلبية الطلب المتنامي على التمويل.
وتجلى هذا الدور الوظيفي للشهادات بوضوح خلال التقلبات التي شهدتها الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري؛ إذ بادر المصرف المركزي في بداية العام (يناير 2026) برفع وتيرة سحب السيولة ليصل بالرصيد التراكمي للشهادات إلى ذروته عند 306 مليارات درهم لامتصاص التدفقات النقدية السائبة.
ثم عاد وواكب متطلبات السوق المحلية وتنامي الاحتياجات التمويلية للبنوك تدريجياً عبر خفض الرصيد إلى 292.9 مليار درهم في فبراير وصولاً لإنهاء الربع الأول عند مستواه المسجل 280.212 مليار درهم بنهاية مارس (آذار).....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
