موجة حر استثنائية تضع الثروة الغابوية المغربية في دائرة الخطر

تتزايد المخاوف من تعرض غابات المملكة لموسم صعب من الحرائق مع الارتفاع المبكر لدرجات الحرارة الذي تشهده مناطق واسعة من المملكة، في وقت رفعت فيه الجهات المختصة مستوى اليقظة تحسبا لأي بؤر نيران محتملة خلال الأسابيع المقبلة.

وأعادت موجة الحر الحالية إلى الواجهة النقاش حول هشاشة المنظومات الغابوية أمام التغيرات المناخية المتسارعة، خاصة بعد تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل لافت مع بداية الموسم الصيفي، وهو ما يرفع من احتمالات اندلاع الحرائق بالمجالات الغابوية والأراضي الفلاحية.

وفي هذا السياق، أطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تحذيرات بشأن مخاطر الحرائق بعدد من الأقاليم، استنادا إلى معطيات مرتبطة بطبيعة الغطاء النباتي والظروف المناخية السائدة ومستويات قابلية الاشتعال. داعية الساكنة وزوار الفضاءات الغابوية إلى التحلي بأقصى درجات الحذر وتفادي كل السلوكيات التي قد تتسبب في نشوب النيران.

ويأتي هذا التحذير في ظل ظروف مناخية مواتية لانتشار الحرائق، إذ ساهمت التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الأشهر الماضية في نمو كثيف للأعشاب والنباتات الموسمية، التي تتحول مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف التربة إلى مواد سريعة الاشتعال، ما يزيد من حجم المخاطر خلال فصل الصيف.

وتشير المعطيات المتداولة من قبل مختصين في الشأن البيئي إلى أن ارتفاع درجات الحرارة المسجل خلال الأسابيع الأخيرة يتجاوز المعدلات المعتادة لهذه الفترة من السنة، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للتقلبات المناخية التي أصبحت تلقي بآثارها على مختلف مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك المغرب.

كما يثير تزايد الإقبال على الغابات والمنتزهات الطبيعية خلال العطل الصيفية مخاوف إضافية بشأن اندلاع الحرائق، خصوصا في ظل استمرار بعض الممارسات غير المسؤولة التي تعد من بين الأسباب الرئيسية لاندلاع النيران، سواء بسبب إهمال بشري أو سوء استعمال بعض المواد القابلة للاشتعال.

وفي مقابل هذه التحديات، تواصل السلطات المختصة تعزيز منظومة الوقاية والتدخل من خلال تعبئة مختلف المتدخلين وتوظيف وسائل الرصد والمراقبة الجوية والبرية، فضلا عن اعتماد أنظمة للإنذار المبكر لرصد المخاطر المحتملة والتعامل معها في مراحلها الأولى.

ويحذر متابعون من أن أي حرائق واسعة النطاق قد تكون لها انعكاسات مباشرة على الثروة الغابوية والتنوع البيولوجي والأنشطة الفلاحية، بالنظر إلى الأدوار البيئية والاقتصادية التي تؤديها الغابات داخل المنظومة الطبيعية الوطنية.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
Le12.ma منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
جريدة كفى منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
جريدة كفى منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات