لطالما كان استخدام النباتات الطبية ركيزة أساسية في تاريخ الصحة البشرية، لا سيما لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة. وفي الممارسة السريرية الحالية، اكتسب كل من النعناع والزنجبيل شعبية واسعة كبدائل طبيعية لتخفيف أعراض مثل الغثيان وآلام البطن ومتلازمة القولون العصبي.
ازداد الاهتمام العلمي بهذه العلاجات في العقد الماضي، مدفوعًا بدراسات تقيّم فعاليتها وسلامتها مقارنةً بالعلاجات الدوائية التقليدية. تتناول هذه المقالة تحليل أبرز استخدامات جذر الزنجبيل وزيت النعناع المدعومة بالأدلة العلمية بالإضافة إلى الاحتياطات اللازمة لاستخدامها بشكل مسؤول.
انفوجراف
يُعدّ كلٌّ من النعناع والزنجبيل من العلاجات الطبيعية الشائعة لاضطرابات الجهاز الهضمي، على الرغم من اختلاف تأثيراتهما واستخداماتهما باختلاف الأعراض. فبينما يُستخدم جذر الزنجبيل بشكل أساسي لعلاج الغثيان والقيء، يُنصح عادةً باستخدام النعناع لعلاج متلازمة القولون العصبي وتقلصات البطن مع مراعاة بعض الاحتياطات. وفقًا لبوابة المعلومات الطبية Verywell Health، فإن الاختيار بين الاثنين يعتمد على كل من مشكلة الجهاز الهضمي والحالات الفردية للمريض.
الاختلافات في تأثيرات واستخدامات النعناع والزنجبيل تشير العديد من الدراسات مثل تلك المنشورة في المجلة الطبية The Lancet Gastroenterology Hepatology إلى أن الزنجبيل فعال بشكل خاص في تخفيف الغثيان والقيء والغازات بما في ذلك تلك المرتبطة بالحمل أو علاجات السرطان، وذلك بسبب المركبات النشطة التي تسمى جينجيرول.
يُستخدم النعناع وخاصة زيت النعناع المغلف معوياً، لتخفيف آلام البطن وأعراض أخرى لمتلازمة القولون العصبي . مع ذلك، يحذر خبراء في مايو كلينك من أن استخدام النعناع قد يُفاقم مرض الارتجاع المعدي المريئي لدى الأشخاص المعرضين لهذه الحالة.
يحتوي الزنجبيل على مركبات الجينجيرول، المسؤولة عن نكهته المميزة وفوائده للجهاز الهضمي. ووفقًا لموقع Verywell Health تساعد هذه المركبات على تقليل الانتفاخ والغازات واضطرابات المعدة، كما أنها تُبطئ عملية إفراغ المعدة وتخفف الضغط في الجهاز الهضمي.
تدعم الجمعية الألمانية لطب النساء والتوليد استخدام ما يصل إلى 1500 ملليجرام من الزنجبيل يوميًا للتخفيف من الغثيان أثناء الحمل بالإضافة إلى جرعات تتراوح بين 500 و1000 ملليجرام قبل وبعد العلاج الكيميائي للوقاية من هذه الأعراض......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
