على خلفية موقف لندن الداعم لمغربية الصحراء وزخم متنام بين الرباط ولندن، جاء المنتدى الاقتصادي البريطاني-المغربي (UK–Morocco Business Forum) المنعقد على مدى اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء بالرباط، ليعزز التعاون الثنائي بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية مع اقتراب تنظيم كأس العالم لكرة القدم (مونديال) 2030 في قطاعات البنية التحتية، والنقل، والأمن، والاستثمار.
وأكد كريس براينت، وزير الدولة بوزارة الأعمال والتجارة في المملكة المتحدة، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي عرف حضور نحو 50 شركة ومقاولة بريطانية ورجال أعمال، فضلا عن وزير التجارة والصناعة المغربي، على “أهمية الانتقال من مرحلة النقاشات إلى مرحلة العمل الفعلي وتحقيق نتائج ملموسة في العلاقات التجارية بين البلدين، معربا في الوقت ذاته عن “إيمانه الراسخ بحرية التجارة ورفضه التام للإجراءات الحمائية”.
ونوه الوزير بـ”عمق الروابط التاريخية التي تجمع بريطانيا والمغرب، والتي تمتد لعقود طويلة”، مستذكرا كمثال الرسام الاسكتلندي جيمس مكباي الذي عاش وصوّر الحياة في المغرب في عشرينيات القرن الماضي، واستشهد بالأرقام الحالية التي “تعكس قوة هذه العلاقات”؛ إذ زار المغرب في العام الماضي نحو 1.5 مليون سائح بريطاني.
وأضاف كريس براينت أن المغرب يمثل بوابة استراتيجية حيوية تلتقي فيها الأمم بين إفريقيا وأوروبا، مشبها إياه ببلدة “بورث” (Porth) الويلزية التي تعني “البوابة”، مشيرا إلى أن التواجد في هذا الملتقى الجغرافي يمنح أفضل الفرص للنمو الاقتصادي والثقافي.
خبراء بريطانيون لمواكبة المغرب
في السياق ذاته، أكد وزير الدولة لشؤون التجارة والأعمال البريطاني على “الأهمية البالغة للأحداث الرياضية الكبرى، وخاصة كرة القدم، في تحفيز الشعوب وبناء العلاقات الدولية”.
ومن واقع تجربة المملكة المتحدة في تنظيم أولمبياد لندن، شدد الوزير على “استعداد بريطانيا لجلب الخبراء والمتخصصين لدعم المغرب في تنظيم المونديال، وضمان السلامة والأمن وتأمين إرث مستدام للمشروع”.
واختتم كلمته بإعلان التزام بلاده الكامل بدعم المسار المغربي التنموي في أفق الحدث الكروي الأضخم عالميا، قائلا: “نريد أن نكون جزءا من مغامرتكم في مونديال 2030 (…) كإخوة وأصدقاء (…)”، مشيرا إلى أن “العلاقات تتطلب الحركة المستمرة والتطور لأن الركود لا يخدم التقدم”.
هدف “مضاعفة التبادل التجاري”
من جهته، لم يُخف بِنْ كولمان، المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني إلى المملكة المغربية، اعتزازه بالمشاركة في هذا اللقاء الذي “يضم نخبة من الشركات البريطانية والمسؤولين المغاربة البارزين”.
وأشار كولمان، ضمن كلمته من منصة منتدى الأعمال عينه–الذي تستضيفه بشكل مشترك الحكومة المغربية والاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) ووزارة الأعمال والتجارة البريطانية–إلى أن “التحدي المشترك الحالي يكمن في الفهم الدقيق لطموحات كِلا الطرفين والمملكتَيْن”، مشددا على “ضرورة وجود تواصل واضح وشفاف يتيح مواءمة الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى، والاعتماد على الخبرات البريطانية لتعزيز قدرات ومكانة الشركات المغربية، داعيا إلى “طرح أسئلة عميقة ومباشرة لضمان توافق الرؤى”.
وأكد بن كولمان أن “الأيام المقبلة ستشهد عملا مكثفا مع النظراء المغاربة لتحديد الاحتياجات الدقيقة للمغرب من المملكة المتحدة، سواء فيما يخص.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
