الفريق الحركي بمجلس المستشارين ينتقد دعم استيراد الأغنام.. ويطالب بكشف المستفيدين

أثار الفريق الحركي بمجلس المستشارين انتقادات حادة لسياسة الحكومة المرتبطة بتدبير ملف دعم استيراد الأغنام والأبقار خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن الإجراءات التي تم اتخاذها لم تنعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين ولا على أسعار الأضاحي في الأسواق الوطنية، رغم حجم الإعفاءات والدعم العمومي الذي تم تخصيصه لهذا الغرض.

وقال نبيل اليزيدي، في تعقيب باسم الفريق الحركي على مداخلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إن عيد الأضحى يشكل شعيرة دينية واجتماعية متجذرة في الوعي الجماعي للمغاربة، وتحظى بمكانة خاصة داخل المجتمع المغربي، وهو ما كان يفرض، بحسب تعبيره، تدبيرا حكوميا أكثر نجاعة وشفافية لضمان توفير الأضاحي بأسعار مناسبة وفي ظروف عادية.

وأوضح المتحدث أن الحكومة أصدرت منذ بداية ولايتها أكثر من سبعة مراسيم مرتبطة بالإعفاءات الجمركية الخاصة باستيراد الأغنام والأبقار، إلى جانب تقديم دعم مباشر بلغ 500 درهم عن كل رأس من الأغنام خلال فترة معينة، فضلا عن دعم إناث الأغنام والأعلاف وعمليات نقل المواشي، معتبرا أن هذه الإجراءات تم تكريسها قانونيا أيضا عبر المادة السادسة من قانون المالية لسنة 2025.

وسجل الفريق الحركي أن الهدف المعلن من هذه التدابير كان يتمثل في الرفع من أعداد القطيع الوطني والتخفيف من ارتفاع الأسعار، غير أن النتائج، وفق تعبيره، جاءت معاكسة للتوقعات، بعدما عرف السوق الوطني ارتفاعا كبيرا في أسعار الأضاحي، تجاوز في عدد من الحالات القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، بالتزامن مع تسجيل نقص في توفر المواشي بعدد من الأسواق خلال الأيام الأخيرة التي سبقت العيد.

وانتقد المتحدث ما وصفه بعدم تحمل الحكومة لمسؤوليتها السياسية في هذا الملف، معتبرا أن الدعم العمومي والإعفاءات الممنوحة تحولت إلى فرصة استفاد منها تجار الأزمات ، دون أن يلمس المواطن أثرا مباشرا لذلك على مستوى الأسعار أو تحسين ظروف اقتناء الأضاحي.

وأكد اليزيدي أن من غير المقبول، وفق تعبيره، تخصيص أموال عمومية من جيوب المغاربة دون أن تنعكس بشكل واضح على أوضاعهم المعيشية، داعيا إلى تفعيل الآليات الدستورية الخاصة بمراقبة وتتبع أوجه صرف الدعم العمومي، والكشف عن الجهات المستفيدة منه، وما إذا كانت قد وقعت اختلالات أو أخطاء في تدبير هذا الملف.

وشدد المتحدث على أن النقاش المرتبط بدعم استيراد الأغنام لا يتعلق فقط بالأرقام والإجراءات التقنية، بل يطرح، بحسب قوله، سؤالا جوهريا حول مدى جعل المواطن محورا فعليا للسياسات العمومية والقرارات الحكومية، في ظل استمرار شكاوى الأسر المغربية من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية .


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
جريدة كفى منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
موقع بالواضح منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
موقع بالواضح منذ 6 ساعات