أجمع خبراء اقتصاديون على أن اتفاق التهدئة بين واشنطن وطهران يمثل منعطفا استراتيجيا للاقتصاد المغربي، متجاوزا أثر التراجع المباشر في أسعار المحروقات.
ويرى المحللون أن هذا الانفراج الجيو-سياسي سيشكل دفعة قوية لمؤشرات النمو، بدءا من تخفيف الفاتورة الطاقية، وصولا إلى تعزيز جاذبية الاستثمار، وإنعاش القطاع السياحي، وتأمين سلاسل التوريد، وهو ما يمنح المملكة متنفسا حقيقيا في ظل ظرفية دولية تتسم بعدم اليقين.
وفي هذا السياق، أكد محمد جدري، خبير اقتصادي، أن وقف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ستكون له آثار إيجابية مباشرة على الاقتصاد العالمي عموما، وعلى الاقتصاد المغربي بشكل خاص، مشيرا إلى أن أبرز هذه الانعكاسات ترتبط بالفاتورة الطاقية للمملكة.
وأوضح جدري، ضمن تصريح لهسبريس، أن أسعار المحروقات عرفت ارتفاعات ملحوظة خلال الأشهر الماضية بفعل المخاوف المرتبطة بالوضع الجيو-سياسي في منطقة الخليج، غير أن عودة أسعار النفط إلى مستويات أكثر استقرارا ستساهم في تخفيف تكلفة استيراد الطاقة بالنسبة للمغرب.
وأضاف أن هذا التراجع المرتقب في أسعار المحروقات خلال النصف الثاني من سنة 2026 من شأنه أن ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للأسر المغربية، كما سيمكن المقاولات الصناعية من تقليص تكاليف الإنتاج والنقل، ما قد يعزز تنافسيتها في الأسواق.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الأسواق المالية تعد بدورها من أبرز المستفيدين من هذا الاتفاق، موضحا أن حالة الترقب وعدم اليقين التي سادت خلال الأشهر الماضية أثرت على أداء البورصات العالمية، بما فيها بورصة الدار البيضاء.
وسجل أن السوق المالية المغربية بدأت تستعيد عافيتها مباشرة بعد الإعلان عن الاتفاق، مع توقعات بمواصلة هذا المنحى خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بعودة الثقة لدى المستثمرين وتحسن مناخ الأعمال.
ومن بين الآثار المنتظرة كذلك، يبرز قطاع السياحة باعتباره من أكثر القطاعات حساسية تجاه التوترات الجيو-سياسية. ويرى جدري أن عودة الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط ستدعم حركة السفر الدولية، ما قد يساعد المغرب على مواصلة الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي خلال السنوات الأخيرة.
وتوقع المتحدث أن يساهم هذا المناخ الإيجابي في تعزيز جاذبية الوجهة المغربية ورفع عدد السياح الوافدين إلى مستويات قياسية، ما يدعم مداخيل القطاع من العملة الصعبة.
كما اعتبر أن أجواء السلم والاستقرار تشجع المستثمرين على إطلاق مشاريع كانوا يؤجلونها بسبب المخاوف المرتبطة بالوضع الدولي، سواء تعلق الأمر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
