خضع لاعبنا، حكيم زياش، لعملية جراحية ناجحة صباح اليوم، وهو حالياً في مرحلة التعافي تحت إشراف الطاقم الطبي.
وسيتم تقديم المزيد من التحديثات بشأن برنامجه التأهيلي وموعد عودته إلى الملاعب في الوقت المناسب.
نتمنى لحكيم الشفاء العاجل والعودة السريعة. .
هكذا قدم نادي الوداد عبر صفحته الرسمية، الإحاطة الطبية الخاصة بنجمه حكيم زياش.
الدار البيضاء- محمد نبيل بنعمر
تطورات تعيد فتح ملف زياش مع الإصابات ورحلات العلاج،. وهو ما ستعرض له جريدة Le12 .ma. في هذا التقرير.
لعنة الإصابة
لم يكن أحد يتوقع أن يتحول حكيم زياش، أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي للكرة المغربية، إلى لاعب يخوض معركة مستمرة مع الإصابات أكثر مما يخوضها مع المدافعين فوق أرضية الملعب.
فبعد سنوات من التألق في هولندا وإنجلترا وتركيا، دخل الدولي المغربي دوامة من المتاعب البدنية أثرت بشكل مباشر على استقراره الفني وجعلت حضوره داخل المستطيل الأخضر متقطعاً خلال الموسمين الأخيرين.
وكانت أولى الإشارات القوية على هذه المرحلة الصعبة خلال صيف 2023، عندما انهارت صفقة انتقاله إلى النصر السعودي في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في سوق الانتقالات العربية.
ورغم تضارب الروايات بشأن الأسباب الحقيقية لفشل الانتقال، إلا أن التقارير التي رافقت الملف تحدثت عن ملاحظات طبية مرتبطة بالحالة البدنية للاعب، لتضيع على زياش فرصة الانضمام إلى كوكبة النجوم الذين استقطبتهم البطولة السعودية آنذاك.
ورغم ذلك، تمكن اللاعب من استعادة جزء من بريقه مع غلطة سراي التركي، قبل أن يتلقى ضربة موجعة خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكوت ديفوار مطلع سنة 2024.
إصابة زامبيا
ففي المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الزامبي، سجل زياش هدف الفوز الثمين الذي منح أسود الأطلس صدارة المجموعة، لكنه غادر المواجهة متأثراً بإصابة على مستوى الكاحل، وهي الإصابة التي ستتحول لاحقاً إلى نقطة مفصلية في مساره الرياضي.
وكما سبق أن تناولت Le12.ma في أكثر من مادة صحفية، فإن تداعيات تلك الإصابة لم تتوقف عند حدود الغياب عن بعض المباريات، بل فتحت الباب أمام سلسلة من الانتكاسات البدنية التي أثرت على جاهزية اللاعب وأفقدته الاستمرارية التي ميزت مسيرته لسنوات طويلة.
ومنذ ذلك التاريخ، أصبح زياش بعيداً عن النسق التنافسي المعتاد، حيث تراجعت مشاركاته الرسمية بشكل لافت، وغاب عن مباريات عديدة سواء بسبب الإصابة أو بسبب الحاجة إلى برامج تأهيلية متواصلة لاستعادة جاهزيته البدنية.
توالي الغيابات
ومع مرور الأشهر، تحولت عودة زياش إلى الملاعب إلى ملف طبي ورياضي معقد، خاصة بعدما توالت فترات الغياب وتراجع حضوره مع الأندية التي لعب لها عقب مغادرته غلطة سراي، قبل أن يخوض تجربة قصيرة في قطر لم تعمر طويلاً.
وفي خضم هذه الظروف، فاجأ الوداد الرياضي الجميع بإتمام صفقة التعاقد مع النجم المغربي في خطوة وُصفت بأنها من أكبر الصفقات في تاريخ البطولة الاحترافية، بالنظر إلى القيمة الرمزية والفنية للاعب الذي صنع أمجاد المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022.
ولم يكن هدف الوداد فقط الاستفادة من خبرة زياش داخل الملعب، بل كذلك منحه البيئة المناسبة لاستعادة مستواه البدني والفني، حيث خضع اللاعب لبرنامج تأهيلي خاص قصد العودة التدريجية إلى المنافسة وتفادي أي انتكاسة جديدة.
النصر والوداد
غير أن شبح الإصابة ظل يلاحقه، إلى أن أعلن ناديه مؤخراً خضوعه لعملية جراحية ناجحة، في محطة جديدة من رحلة علاج طويلة يأمل من خلالها اللاعب استعادة كامل عافيته والعودة إلى الميادين.
وبين صفقة النصر التي لم تكتمل، وإصابة زامبيا التي غيرت الكثير من المعطيات، وتجربة التأهيل الطويلة التي رافقت انتقاله إلى الوداد، يبدو أن السنوات الأخيرة من مسيرة حكيم زياش لم تكن صراعاً مع المنافسين بقدر ما كانت صراعاً مع جسده، في انتظار أن تمنحه العملية الأخيرة فرصة لكتابة فصل جديد أكثر إشراقاً في مسيرته الكروية.
هذا المحتوى مقدم من Le12.ma
