احتلال الملك العام وحكم قضائي بدون تنفيذ يسائل سلطات مولاي بوسلهام

لازالت قضية بناء غير قانوني واحتلال للملك العمومي بجماعة مولاي بوسلهام، تثير الكثير من علامات الاستفهام، بعد مرور سنوات على صدور أحكام قضائية نهائية أكدت وقوع المخالفة العمرانية وأمرت بهدم البناء المخالف أو تسوية وضعيته وفق القوانين الجاري بها العمل، دون أن يتم تنفيذ تلك الأحكام إلى حدود اليوم.

وتعود تفاصيل القضية وفق وثائق حصرية حصلت عليها بلادنا24 إلى محضر معاينة أنجزته مصلحة مراقبة البناء بتاريخ 6 شتنبر 2011، حيث تم ضبط المعني بالأمر وهو يقوم ببناء فيلا دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة بالقطعة الأرضية المعنية، وبعد استكمال المساطر القانونية، تمت متابعة المخالف أمام المحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب بتهمة البناء بدون رخصة.

وأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بإدانة المتهم ومعاقبته بغرامة مالية قدرها 3000 درهم، مع الأمر بهدم البناء موضوع المخالفة أو تنفيذ الأشغال الضرورية لجعل العقار مطابقا للأنظمة القانونية المعمول بها، وتحميله الصائر القانوني.

ولم يتوقف المسار القضائي عند هذا الحد، إذ تم عرض الملف على محكمة الاستئناف التي أيدت الحكم الابتدائي في جوهره، مع تعديل مبلغ الغرامة إلى 2000 درهم، مؤكدة بذلك ثبوت المخالفة العمرانية وضرورة تنفيذ التدابير المترتبة عنها.

كما عززت محكمة النقض هذا التوجه القضائي بعدما أيدت قرار محكمة الاستئناف، ليصبح الحكم نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به، ما كان يفترض معه مباشرة إجراءات التنفيذ وفق ما يقتضيه القانون.

غير أن المفارقة التي تطرح أكثر من علامة استفهام تتمثل في استمرار الوضع المخالف على حاله، واستمرار احتلال الملك العمومي رغم صدور أحكام قضائية نهائية واستنفاد مختلف درجات التقاضي. وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب عدم تنفيذ الأحكام القضائية، والجهات التي تتحمل مسؤولية هذا الوضع.

ويتساءل العديد من المتتبعين للشأن المحلي بمولاي بوسلهام عن من يشجع على احتلال الملك العمومي، ومن يحمي أشخاصا دون غيرهم من تطبيق القانون، وكيف يمكن تفسير استمرار المخالفة رغم وضوح الأحكام القضائية الصادرة في الموضوع؟.

وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق إداري شامل للكشف عن ملابسات عدم تنفيذ الأحكام القضائية، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره أو تواطؤه في هذه القضية التي تحولت إلى نموذج يثير الجدل حول احترام سيادة القانون وحماية الملك العمومي.

كما ناشد عدد من الفاعلين، عامل إقليم القنيطرة، للتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق جميع المتورطين في هذه الفضيحة العمرانية، بما يكرس مبدأ المساواة أمام القانون ويصون هيبة القضاء ويحمي الملك العمومي من كل أشكال الاستغلال غير المشروع.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 48 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 20 ساعة
أشطاري 24 منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 21 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 20 ساعة