أطلق حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الإثنين من مدينة فاس، جولة تواصلية وطنية جديدة تندرج ضمن الدينامية التواصلية التي يعتمدها الحزب لتعزيز القرب من المواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، وذلك في أفق تقديم التصور العام لبرنامجه السياسي الخاص بالمرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق يراهن فيه الحزب على مواصلة التواصل الميداني مع مختلف فئات المجتمع، من خلال لقاءات ومحطات جهوية ستحتضنها عدة مناطق بالمملكة خلال الفترة المقبلة.
تقديم الالتزامات الكبرى بشكل تدريجي
واعتمد حزب التجمع الوطني للأحرار منهجية جديدة في عرض مضامين برنامجه المرتقب، تقوم على الكشف التدريجي عن الالتزامات الأساسية التي تشكل مرتكزاته الرئيسية، حيث ستخصص كل محطة من محطات الجولة الوطنية لتقديم التزام محوري واحد مصحوبا بالإجراءات العملية والآليات المقترحة لتنزيله على أرض الواقع.
ووفق التصور الذي وضعه الحزب، فإن مختلف هذه الالتزامات سيتم عرضها تباعا أمام الرأي العام، قبل أن يتم تجميعها وتقديمها في صيغتها النهائية خلال محطة وطنية كبرى سيجري خلالها الإعلان الرسمي عن البرنامج الكامل.
رؤية ترتكز على الدولة الاجتماعية
ويقدم الحزب برنامجه الجديد باعتباره امتدادا لتعاقد متجدد مع المواطنين، يرتكز على مواصلة بناء مغرب مزدهر ومتضامن، من خلال تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتوسيع الحماية الاجتماعية وترسيخ العدالة المجالية، إلى جانب توفير مزيد من فرص النجاح والارتقاء الاجتماعي لفائدة مختلف الفئات.
كما تنطلق هذه الرؤية من اعتبار أن التنمية لا تقاس فقط بالمؤشرات الاقتصادية، وإنما أيضا بقدرتها على تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز الأمن الاجتماعي وترسيخ الثقة في المستقبل لدى الأسر المغربية.
استجابة لتحولات وطنية ودولية
ويأتي إطلاق هذه الجولة في سياق يتسم بتحولات وطنية ودولية متسارعة، إذ يواصل المغرب تنزيل عدد من الأوراش الإصلاحية الكبرى المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر وإصلاح قطاعي التعليم والصحة، فضلا عن مواصلة الجهود الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وإنعاش سوق الشغل.
وعلى المستوى الدولي، يواجه المغرب تحديات متزايدة ترتبط بالأمن الغذائي والمائي والطاقي، إلى جانب التحولات الرقمية المتسارعة وتنامي تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
برنامج مبني على حصيلة خمس سنوات
ويؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار أن البرنامج الجديد يستند إلى حصيلة الإصلاحات والأوراش التي تم إطلاقها خلال السنوات الخمس الماضية، مع العمل على تثبيت المكتسبات المحققة وتطويرها من خلال مقاربة تجمع بين الطموح والواقعية.
كما يرتكز البرنامج على مجموعة من الالتزامات الكبرى التي تتفرع عنها تدابير عملية تستهدف مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
أكثر من 100 ألف مواطن ساهموا في بلورته
وأوضح الحزب أن إعداد هذا البرنامج جاء ثمرة لمسار تشاركي واسع اعتمد على الإنصات لتطلعات المواطنين والانفتاح على مختلف الفاعلين داخل المغرب وخارجه، بما في ذلك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأشار إلى أن بلورة مضامين البرنامج تمت عبر مئات اللقاءات والأنشطة التواصلية التي نظمت خلال السنوات الخمس الأخيرة، بمشاركة فاقت 100 ألف مواطن، بهدف صياغة تصور يستجيب لتطلعات الأسر المغربية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ويعزز مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
