شما بنت سلطان: حان الوقت ليكون المناخ على طاولة مجالس الإدارة

لم يَعُد المناخ بنداً قابلاً للتفاوض على جداول أعمال مجالس الإدارة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فمنذ هذا الشهر، أصبح التزاماً قانونياً لا يقبل المساومة.

في مايو من العام الماضي، دخل مرسوم بقانون اتحادي حيّز التنفيذ، ليجعل المساءلة المناخية التزاماً قانونياً على كل منشأة تعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والمؤسّسات العامة، من دون أي استثناء للمناطق الحرة. ومنذ ذلك الحين، أُتيح للشركات عام كامل للاستعداد لهذا القانون والامتثال له بالكامل بحلول نهاية الشهر الماضي، هل استعدّت بالفعل؟.

وما يعنيه ذلك في نهاية المطاف أن الإبلاغ المناخي في دولة الإمارات العربية المتحدة لم يَعُد طوعياً. فالقانون الجديد يُلزم كل مؤسسة بقياس انبعاثاتها والإبلاغ عنها وخفضها، والاحتفاظ ببيانات موثّقة لمدة خمس سنوات، وتقديم خطة رسمية لخفض الانبعاثات وتقييم مخاطر المناخ. أما عدم الامتثال فقد يستوجب غرامات تصل إلى مليوني درهم (نحو 550 ألف دولار)، تتضاعف إلى أربعة ملايين درهم عند تكرار المخالفة، فضلاً عن تعليق التراخيص والاستبعاد من المشتريات الحكومية.

إنه قرار نوعي قد يُحدث تحولًا حقيقياً حقيقية. فهو يُظهر للمنطقة وللعالم مدى الجدية التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لمسؤوليتها تجاه البيئة والعمل المناخي، وإنني أتطلع إلى رؤية ثماره على أرض الواقع.

إن دعم العمل المناخي وتحويل الأهداف إلى نتائج ملموسة يشكّلان الدافع الذي يوجّه مختلف مشاريعي ومبادراتي، وأؤمن بأننا جميعاً نتحمّل مسؤولية جعل كوكبنا أولوية.

إن تطبيق متطلبات قانون المناخ يمكن، بل ينبغي، أن يُعيد تشكيل نظرة مجالس الإدارة إلى الاستدامة في خططها وعملياتها، ولا سيما تلك التي لم تُولِ المناخ أولوية من قبل. ولطالما دَعوتُ، على مدى سنوات، إلى إيجاد حلول تتيح لمزيد من النساء شغل مقاعد في مجالس الإدارة وإثراء وجهات النظر في صناعة القرار، والتمستُ هذه الحلول بنفسي. واليوم، علينا أن نضمن أن يحظى للمناخ والطبيعة حضوراً متكافئاً على الطاولة ذاتها.

ووفقاً لمعهد الموارد العالمية، وهو منظمة بحثية دولية، ارتفعت انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً بنسبة 50% بين عامي 1990 و2023. وجاء الجزء الأكبر منها، أي أكثر من 76%، من قطاع الطاقة، يليه قطاع الزراعة بنسبة 12%، ثم العمليات الصناعية بنسبة 6.2%، فالنفايات بنسبة 3.8%. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، لا يزال نحو 30% من ناتجنا المحلي الإجمالي يأتي من المواد الهيدروكربونية، غير أننا نستثمر في الوقت ذاته استثماراً كبيراً في الطاقة المتجددة والقطاعات غير النفطية.

إن استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 مسعى جادّ صُمّم ليعود بالنفع على مجتمعاتنا كافة، ولا سيما الأكثر عُرضة لتأثيرات تغيّر المناخ. وقد أدرج قانون المناخ الجديد دعم الابتكار والبحث والتطوير، مع دور صريح للقطاع الخاص، ضمن أهدافه التشريعية الخمسة، إلى جانب اشتراطه خطط تكيّف خاصة بكل قطاع تشمل البنية التحتية والطاقة والصحة والبيئة والتأمين.

وينبغي لمجالس.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 41 دقيقة
موقع 24 الإخباري منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 26 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 16 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 17 ساعة