من الهواتف القديمة إلى "الذهب الرقمي".. عندما تحول الإمارات النفايات الإلكترونية إلى ثروة مستدامة

بينما تتسابق الدول لتأمين احتياجاتها من المواد الخام والمعادن الاستراتيجية، تتجه الإمارات إلى مصدر مختلف للموارد لا يوجد في المناجم أو المحاجر، بل داخل ملايين الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والأدوات الإلكترونية التي تنتهي صلاحيتها كل عام.

لم يعد التخلص من الأجهزة القديمة مجرد إجراء بيئي لحماية التربة والمياه، بل تحوّل إلى نشاط صناعي يسترد موارد ثمينة ويدعم نموذج الاقتصاد الدائري الشامل.

يساهم الاقتصاد الدائري في خفض تكاليف الإنتاج وتقليل استهلاك الطاقة بنحو 80% مقارنة باستخراج المعادن من الخام.

تتكامل الجهود في الإمارات عبر مجمعات صناعية ومنشآت متطورة قادرة على معالجة وإعادة تدوير أكثر من 162 ألف طن من النفايات الإلكترونية والصلبة.

ولم تعد النظرة إلى الهواتف القديمة، والحواسيب المهملة، والأجهزة المنزلية المتهالكة تقتصر على أنها عبء بيئي يتطلب التخلص منه، بل تحولت إلى "مناجم حضرية" متكاملة تدعم ركائز الاقتصاد الدائري وتحرك سوقاً عالمياً وإقليمياً تُقدر قيمته بمليارات الدولارات.

ركيزة الاقتصاد الدائري

تُعرّف إعادة تدوير النفايات الإلكترونية والكهربائية بأنها سلسلة من العمليات الفنية واللوجستية التي تهدف إلى التخلص الآمن من المكونات الخطرة واستخلاص الموارد القيمة من الأجهزة المهملة، مثل المعادن النفيسة كالذهب والفضة والبلاديوم، والمعادن الأساسية كالنحاس والألومنيوم والحديد، إلى جانب البلاستيك القابل لإعادة التدوير.

وتتمثل أهمية هذا القطاع في دوره الاقتصادي والبيئي، إذ يساعد على خفض تكاليف الإنتاج وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 80% مقارنة باستخراج المعادن من المواد الخام، مما يقلل بشكل مباشر من الانبعاثات الكربونية للمصانع، ويقتنص حصة من الذهب الرقمي المفقود عالمياً والمقدر بـ 15 مليار دولار سنوياً.

كما يسهم في معالجة العناصر السامة الموجودة في البطاريات والدوائر الإلكترونية، مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، بما يدعم حماية البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والاستدامة.

بيئة تشريعية محفزة للاستثمار

تمتلك دولة الإمارات بنية تشريعية ومؤسسية متطورة تهدف إلى تنظيم قطاع النفايات وتحفيز الحفاظ على البيئة، بقيادة وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع الجهات المحلية مثل مؤسسة أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير) وإدارة نفايات بلدية دبي.

- مبادرة "صفر نفايات": شراكة استراتيجية بين وزارة التغير المناخي والبيئة ومجموعة "تدوير"، لتوحيد الجهود العالمية والمحلية لإزالة الكربون من قطاع إدارة النفايات، ووضع حلول متكاملة لتدوير النفايات الإلكترونية والصلبة في أبوظبي.

- المنصة الإلكترونية لتبادل المواد (دبي): منصة رسمية أطلقتها بلدية دبي لتسهيل التبادل التجاري للمواد القابلة للتدوير وإعادة الاستخدام بين الشركات المنتجة للنفايات والجهات المصنعة، مما يخلق سوقاً تفاعلياً يدعم تدوير المواد بكفاءة.

دليل تدوير الإلكترونيات في الإمارات

تخضع عملية معالجة النفايات الإلكترونية لخطوات تقنية صارمة لضمان حماية البيئة وأمن البيانات على حد سواء:

1- تجميع النفايات وتصنيفها. (الجمع والفرز الأوّلي)

يتم جمع الأجهزة من المنازل والشركات عبر نقاط تجميع مخصصة أو أساطيل نقل لوجستية تتبع للشركات المعتمدة، ثم تُصنف الأجهزة بناءً على نوعها وحالتها (حواسيب، هواتف، شاشات، طابعات).

2- التدمير الآمن للبيانات. (حماية الخصوصية)

تخضع الأجهزة التي تحتوي على وسائط تخزين (مثل الهواتف والحواسيب).....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 16 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 23 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 35 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 5 ساعات
الشارقة للأخبار منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 19 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 5 ساعات