تتجه الإمارات إلى تصدير نموذجها المتكامل في حقول الطاقة والمياه إلى الأسواق الدولية، في رهان على سوق ضخمة للبنية التحتية في هذين القطاعين تقترب من 20 تريليون دولار عالمياً بحلول 2035، بحسب تقديرات رسمية وقراءات خبراء اقتصاديين.
يأتي التوجه، وفق خبراء اقتصاديين، فيما يتصدّر أمن الطاقة واستدامتها أولويات العالم مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ما يفتح آفاقاً واسعة أمام الدول القادرة على تقديم نماذج مثبتة في إنتاج الطاقة النظيفة وتحلية المياه بتكاليف تنافسية.
منصة عالمية للنمو
يؤكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي السابق، حمد العوضي، أن "تصدير الخبرة الإماراتية في الطاقة والمياه خطوة استراتيجية تحوّل الخبرات المتراكمة إلى منصة عالمية للنمو، تعزز المكانة الاقتصادية للدولة وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات الدولية".
ويوضح العوضي أن "القيمة لا تقتصر على العوائد المباشرة، بل تشمل تنويع مصادر الدخل الوطني، وتوسيع حضور الشركات الإماراتية عالمياً، ودعم صادرات الخدمات والخبرات الفنية والتقنية، وتعزيز القوة الناعمة للدولة، وفتح فرص للشركات الوطنية في الهندسة والتكنولوجيا والاستشارات وإدارة المشاريع خارج الدولة". ويشير إلى أن "النجاح يستند إلى السمعة العالمية والخبرات المتراكمة عبر عقود، شرط المرونة في التعامل مع خصوصية كل سوق".
4 محاور للفائدة
تقسم مديرة إدارة الدراسات الاقتصادية في "تريندز"، موزة المرزوقي، فوائد التوسع الخارجي إلى 4 محاور؛ أولها فوائد الوصول، "إذ ينشر التوسع الاستثمارات الإماراتية في أسواق عدة، ولا سيما شرق أفريقيا، مع إمكان التشابك مع صندوق ألتيرا للمناخ البالغة قيمته الأولية 30 مليار دولار"، وثانيها فوائد التأثير، "إذ يمكّن التوسع في الطاقة والمياه المتشابكين مع التصنيع الدولةَ من التأثير التنموي في أفريقيا واقتصادات منفتحة على التمويل الإماراتي في جنوب آسيا وأمريكا اللاتينية".
وتضيف المرزوقي: "المحور الثالث فوائد العائد، إذ يحسّن العائد التنافسي في الاقتصادات المضيفة معدلات التحويل الرأسمالي الصافي ويدعم موازنة النقد الأجنبي الإماراتية، فيما المحور الرابع الفوائد التشابكية، إذ تربط الاستثمارات القطاعات الإماراتية المختلفة، الصناعية والزراعية والخدمية واللوجستية لموانئ دبي العالمية والبنية الأساسية، في نظام بيئي تشاركي للحضور الإماراتي".
مكاسب داخلية
داخلياً، تتوقع المرزوقي "تعزيز قدرات التصدير وإعادة التصدير لحلول الطاقة وتوربينات الرياح ومحطات التوليد عبر موانئ دبي ومناطقها الحرة، ورفع الإمكانات الوطنية في صيانة البنى التحتية، وترسيخ مهارات إدارة التشابكات الاستثمارية في سلاسل قيمة تمتد للزراعة والصناعة والتجارة والخدمات، وتعزيز خبرات فض المنازعات في ولايات قضائية متنوعة، وتطوير قدرات الإدارة الاستباقية للطوارئ والكوارث البيئية".
وترى أن "النجاح يعتمد على تركيز الاستثمارات في دول دوائر المصلحة الإماراتية وتشابكها مع الصناديق القائمة، والاعتماد في المراحل الأولى على رأس المال المخاطر بالشراكة مع مستثمرين محليين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
