صالح الغافري
في المونديال، حيث تتلاقى الشعوب تحت راية كرة واحدة، يظن البعض أن البطولة تُكتب بأقدام اللاعبين، لكن الحقيقة أن هناك من يكتبها بالصوت ويرويها بالكلمة ويجعلها وطنًا يتحدث بلسان أبنائه. ورغم أن المنتخب العُماني لم يكن حاضرًا على أرض الملعب، إلا أن السلطنة حضرت بصوتها عبر ثلاثة من أبنائها الذين حملوا الميكروفون ليكونوا سفراء الوطن في هذا العرس العالمي.
من ولاية لوى خرج صوت خليل البلوشي، بصوته القوي وحماسه المتدفق، يطلق صرخته الشهيرة "لا لا لا لا"، فتتحول اللحظة إلى موجة صوتية تجتاح المدرجات وتترجم فرحة الهدف أو دهشة الحدث، ومع إثارته المتواصلة صار صوته رمزًا للفرح الكروي في المونديال. ومن ولاية شناص جاء صوت أحمد البلوشي، هادئًا كنسيم البحر، يقرأ تفاصيل المباريات بعين المدرب ويحول التعليق إلى درس كروي ممتع يوازن بين المعرفة والمتعة. أما من ولاية جعلان بني بوعلي فقد خرج صوت عامر الخوذيري، شاعرًا في حضرة الكرة، يطلق عبارته المؤثرة "أنا لا أقوى"، ثم يضيف بصدق: "أشعر بالخوف وأنا لا ذنب لي"، لتصبح كلماته جزءًا من ذاكرة الجماهير.
خليل بغزارة معلوماته الرياضية وحماسه، وأحمد بتحليله، وعامر بوجدانه، شكلوا ثلاثية عُمانية جعلت المونديال أكثر دفئًا وإنسانية، وأثبتوا أن الوطن يمكن أن يحضر بالصوت كما يحضر بالإنجاز. وقد استقبلت الجماهير العربية والعالمية أصواتهم بحفاوة، فتابعوا مع خليل تعليقاته التي جمعت بين المتعة والمعرفة حتى غدا أيقونة في عالم التعليق الرياضي، واستمعوا لتحليلات أحمد وكأنهم في درس كروي مباشر، وتأثروا بوجدانية عامر حتى أصبحت عباراته جزءًا من ذاكرة المونديال.
ولم يكن هذا الحضور وليد الصدفة، فهو ثمرة ثقة المؤسسات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
