استيقظت في خيمتي على صوت زقزقة العصافير ونسيم الصباح الجبلي البارد الذي يداعب وجهي بلطف. كعادتي التلقائية اليومية دون أي تفكير، امتدت يدي باحثة عن هاتفي كي أفتح الرسائل الجديدة وأتفقد آخر المستجدات، إلا أنني تذكرت فجأة أننا في رحلة تخييم بعيدة، وأن شبكة الإنترنت مقطوعة تمامًا عن هذه المنطقة لمدة أربع وعشرين ساعة كاملة. سيطرت عليَّ نوبة من القلق والتوتر في اللحظات الأولى، شعرت وكأنني فقدت حاسة من حواسي الأساسية أو أنني انفصلت عن العالم، فلم أستطع تخيل عيش يوم كامل دون ألعابي الإلكترونية والدردشات على مواقع التواصل الاجتماعي.
سرعان ما ذابت مشاعر القلق عندما ناداني أصحابي بصوت كله بهجة لأساعدهم في إعداد وجبة الإفطار الصباحية. شرعنا جميعًا في جمع الحطب وإشعال النار الهادئة، وبدأنا بطبخ طعامنا بأنفسنا وسط النكت والضحكات العفوية. أدركت لحظتها أن غياب الأجهزة والشاشات منحنا فرصة ثمينة لننظر إلى وجوه بعضنا البعض بدقة أكثر، وننصت لقصصنا باهتمام لم نجرّبه من قبل. ذهب التشتت الذهني الذي كان يسببه الرنين الدائم للإشعارات، وحل محله حضور عقلي كامل في تفاصيل اللحظة الحالية.
انقضت ساعات الظهيرة، وانطلقنا في مغامرة استكشافية للتلال المجاورة، وبدلًا من الانشغال بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو لنشرها لاحقًا، تنعمت بجمال الطبيعة بعيني المجردتين، وأحسست بارتباط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
