بعد الغزو الإسرائيلي للبنان، عام 1983 تدخلت أمريكا لحفظ السلام، لكن تفجير مقر المارينز الذي أودى بحياة 241 جندياً، دفعها للانسحاب من المنطقة، ومع تدخلها التالي في العراق تكبدت خسارة في الأرواح بلغت 4600 جندي، وإصابة 32000 آخرين، بخلاف حالات الانتحار، والانهيارات العصبية، خاصة الأخلاقية نتيجة المشاركة في أعمال حربية تتعارض مع المعتقد الأخلاقي. كما أن هجوم 2012 على ليبيا، كان له صلة بإسرائيل، وأسفر عن مقتل السفير الأمريكي وموظف في السلك الدبلوماسي واثنين من المتعاقدين مع وكالة المخابرات المركزية. حتى عندما لا تُلقي الولايات المتحدة القنابل على خصوم إسرائيل، فإنها تُرهق مجتمعاتهم بالعقوبات الاقتصادية، وهي شكل آخر من الحروب، وتسببت، في العراق فقط، في وفاة مئات آلاف الأطفال والعجزة، بسبب سوء التغذية، حتى مادلين أولبرايت، لم تعلق على ضخامة أرقام الضحايا بغير القول بان تحرير العراق استحق ذلك، هذا بخلاف معاناة الإيرانيين من العقوبات التي فرضت عليهم، وأيضا بناء على رغبة أو طلب الإسرائيليين. كما أودت الحرب الأخيرة على إيران بحياة نحو 150 طفلة في مدرسة ابتدائية في ساعات الحرب الأولى، وبتعمد واضح، ولم يُسهم ذلك إلا في تعزيز سجلّ أمريكا الإجرامي.
وقد دفعت أمريكا والأمريكيون ثمنًا باهظًا لدعمهم لإسرائيل، والذي تمثل في الإرهاب الناجم عن الغضب والاستياء، وتُعدّ أحداث 11 سبتمبر خير مثال، فمن خططوا لها اعترفوا بأن مواقف أمريكا المؤيدة للصهاينة كان من أسباب غضبهم منها، ولولا ذلك الدعم لربما لم تقع أحداث 11 سبتمبر، ولا حرب أفغانستان، ولا مقتل 2400 جندي أمريكي، ولا إصابة 20000 آخرين، ولا خسارة تريليوني دولار، ولا المحاولة الأولى لتفجير مركز التجارة العالمي، ولا تفجيرات السفارات الأمريكية في أفريقيا، ومحاولة ريتشارد ريد تفجير الطائرة بقنبلة في حذائه، ولا تفجيرات تايمز سكوير، وغيرها، وكلها كانت مدفوعة بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل أو استياءً من تحركاتها في المنطقة.
وبعد ما ارتكبته إسرائيل في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
