أثارت الإعلامية الفاضلة، أمل عبدالله، في برنامجها الإذاعي قضية تستحق التوقف عندها، حين تحدثت عن بعض العمّال، الذين يلجأون إلى طلب المال من الناس خارج إطار عملهم الأساسي، وهي ملاحظة أود أن أضيف إليها ظاهرة أخرى لا تقل انتشاراً، وهي ما نشاهده أحياناً من بعض عمّال النظافة في الشوارع وفي المستشفيات، حين يكون استجداؤهم بشكل غير مباشر.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على عمال النظافة في الشوارع، بل تمتد أحياناً إلى بعض العمال في المستشفيات والجمعيات التعاونية، حيث يشاهد المراجعون بعضهم يقفون عند المداخل والمخارج، أو في مواقف السيارات، مترقبين القادمين والمغادرين، على أمل الحصول على مبلغ مهما يكن زهيداً.
وقبل أن أسترسل في المقال، أحب أن أؤكد أن الحديث هنا ليس موجهاً ضد هذه الفئة، فلها كل الاحترام، لأنني أعرف مدى حاجتها إلى المال في ظل بساطة الأجر الذي تتقاضاه، ولها كل الاحترام.
المشكلة تبدأ عندما يتحوّل التعاطف الإنساني إلى سلوك يشجع على إهمال العمل الأساسي، وقد باتت مشاهد بعض عمال التنظيف في الشوارع يقفون على الأرصفة يتابعون السيارات، لعل إحداها تتوقف ليحصلوا منها على ما تجود به نفس قائدها.
وفي المقابل، تبقى أماكن عملهم مهملة بشكل عام، لأن التركيز أصبح على البحث عمن يقف ويعطي مالاً.
القضية هنا ليست قيمة المبلغ، الذي يقدمه الناس، فهو في الغالب مبلغ بسيط، لن يؤثر في من يدفعه. القضية هي الرسالة التي نرسلها دون أن نشعر. فعندما يصبح الوقوف على الطرقات أكثر ربحاً من أداء العمل نفسه، فإننا نخلق حافزاً غير مباشر للابتعاد عن الواجب الوظيفي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
