من الناس من تتعرف عليه، وتصادقه، ثم يرحل عنك ولا يترك في نفسك أثراً، فهو كالسحابة تمر فوقك ثم ترحل، وهناك آخرون تتعرف عليهم وتصادقهم، وتعمر الصداقة، وتصير غيثا يروي أيامك العطشى وعمرك، لأنهم يتركون بصمة، لا تمحى في رحلتك مع الحياة، ويصيرون نجوما مضيئة تنير طريقك حيث وأينما سرت، حتى إذا ما رحلوا لا يرحلون عنك، وإن غابوا عن الدنيا جسداً، فهم دائما في القلب، يسكنون فيه ولا يفارقونه.
ومن النوعية الأخيرة، صديقي وأبي الروحي الشيخ عبد العزيز العقيل، الذي لاقى وجه ربه الكريم راضيا مرضيا عنه، بعد رحلة كفاح وعطاء مع الحياة، دامت طويلا لم ينقطع خلالها عن العطاء ومساعدة الآخرين، والاسهام بوعي وإخلاص في خدمة بلاده.
ولمن لا يعرف الراحل الكريم، أقول إن هذا الرجل العصامي، الذي بدأ حياته من الصفر، وبأمانته وإخلاصه، وصدقه مع نفسه والآخرين، وحسن تعامله مع الغير، وانكاره لذاته، فتح الله عليه فنمت تجارته، وكيف لا تنمو وهو يتاجر مع الله، عبر أعمال خير جليلة، كبناء المساجد في مدينته حائل، وفي مدينة رسول (الله صلى الله عليه وسلم)، وإجابة السائل والمحروم وإعانة كل من استعان به سراً، فعمل ذلك حبا في الله لا طلبا لدنيا أو منظرة أو مكانة كاذبة خادعة.
وقد ربطتني بالعقيل علاقة صداقة وأبوة، كان يعتبرني من أبنائه، ولا يبخل علي بنصحه أو عطاء، وأذكر أنني قمت يوما بزيارة إلى مدينته حائل، فأحاطني بكرمه، وأسكنني في "فندق الجبلين" في فيلا من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
