ثمة أمرٌ مستغرب في الموقفين الصيني والروسي من الحرب التي شهدتها المنطقة أخيراً، لا سيما إغلاق إيران لمضيق هرمز، وما نتج عنه من مصاعب للاقتصاد العالمي، بينما كان التأثير السلبي على الصين وروسيا أكبر منه على بقية الدول، رغم ذلك لم تحركا ساكناً، بل عملتا على مساندة إيران في مرات عدة، رغم أن حجم تجارتهما مع دول "مجلس التعاون" أكبر بمرات عدة من إيران.
لقد تركت الصين وروسيا، وكذلك الدول الأوروبية، الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل في مواجهة إيران، وكأن العالم تخلى عن أهم ممر مائي كي يبتز الحرس الثوري الإيراني الدول في مجال الطاقة.
لا شك أن ذلك يشكل منعطفاً بالغ الأهمية في ما يتعلق بمستقبل المنطقة، وكذلك الدول التي تحتاج إليها، لا سيما روسيا والصين، ويهدد مصالحهما الكبيرة في الإقليم، لأن عدم كبح النظام الإيراني، من أهم حليفين عسكريين له، أي موسكو وبكين، يعني أنهما تفضلان إيران على دول "مجلس التعاون" رغم مصالحهما الكبيرة معها.
من المفهوم أن الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب تسعى إلى تحجيم الصين أولا، ومنع روسيا من تحقيق أهدافها في أوكرانيا ثانيا، كي لا تستفرد بأوروبا الشرقية، وتضعف حلف الـ"ناتو" الذي توسع في بعض الدول الأوروبية، لكن في المقابل هناك حاجة ستراتيجية كبرى للصين ورورسيا في الخليج العربي، وعندما تترك المصالح الكبرى فيه لغيرهما، فإن هذا يعني إضعافهما في الإقليم، فهل من نتائج القمة الأميركية- الصينية، التي عقدت في بكين منتصف الشهر الماضي، ترك المنطقة للولايات المتحدة، والتخلي عن المصالح الروسية والصينية؟
إن هذا السؤال طرح ويطرح في أوساط سياسية وإعلامية عربية دولية، بل هناك من يذهب إلى السؤال عما إذا كانت الخطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
