التحق شاب أميركي يُدعى والاس جونسون بالعمل في مصنعٍ كبير لنشر الأخشاب، وحين بلغ سن الأربعين، وأصبح ذا شأن فوجئ برئيسه في العمل يبلغه أنه مطرود، وعليه أن يغادره نهائياً بلاعودة.
خرج الرجل الى الشارع بلا أمل، وأصابه الإحباط، واليأس العميق، لقد أغلق في وجهه باب الرزق الوحيد، ولم يكن لديه، ولدى زوجته، مصدر رزق آخر، فماذا يفعل؟
ذهب الى البيت وأبلغ زوجته بما حدث، ثم رأى أن يرهن المنزل ويعمل بمهنة البناء، وبالفعل كان المشروع الأول له هو بناء منزلين صغيرين، بذل فيهما جهده، ثم توالت المشاريع الصغيرة وكثرت، وأصبح متخصصاً في بناء المشاريع الصغيرة، وبعد الجهد المتواصل أصبح مليونيراً مشهوراً.
إنه والاس جونسون الرجل الذي أنشأ، وبنى، سلسلة فنادق "هوليدي إن".
يقول هذا الرجل في مذكراته الشخصية: لو علمت الآن أين يقيم رئيس العمل الذي طردني، لتقدمت إليه بالشكر العميق لأجل ما صنعه لي، فعندما حدث ذلك الموقف الصعب تألمت كثيراً، ولم أفهم لماذا، أما الآن فقد فهمت إن الله شاء أن يُغلق في وجهي باباً ليفتح أمامي طريقاً أفضل لي ولأسرتي.
أذكر أن أحد السفراء الأجانب كان منزعجاً بعد قرار نقله للعمل في سفارته لدى الاتحاد السوفياتي قبل 42 عاماً، لصعوبة الحياة بذلك البلد، وكان يفضل بلداً غيره، لكنه لما عمل فيه استطاع أن يتفرغ بعد انتهاء العمل لهوايته المحُببة وهي الكتابة، وعلى المستوى الشخصي، ما تعتبره حظا سيئاً قد يكون حظاً سعيداً، لنفترض ان رجلا أراد الزواج من امرأة، لكنها رفضته فأُصيب بالإحباط، لكنه فيما بعد تزوج بأفضل منها، أو العكس.
حتى على مستوى الدول، فعندما هزمت أميركا اليابان في الحرب العالمية الثانية سنة 1945، فُرضت على اليابان إجراءات قاسية، عسكرية وغيرها، لكن القادة اليابانيين أظهروا بصيرة وحكمة عظيمة، بالقبول بهذه الصعوبات والمحن، فمع انها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
