كشف تقرير مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس أن الكويت استقبلت نحو 20.8 مليون زائر خلال عام 2025، مشيراً إلى أن انخفاض نقطة الانطلاق مقارنة ببقية اقتصادات دول الخليج يفتح المجال أمام تحقيق نمو كبير قائم على اللحاق بالركب في قطاع السفر والسياحة.
وأوضح التقرير أن قطاع السفر والسياحة ساهم خلال عام 2024 بنحو 3.2 مليارات دينار في الاقتصاد الكويتي عبر الأنشطة المباشرة وغير المباشرة، بما يعادل نحو %6.6 من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس حجم الفرصة المتاحة أمام الكويت لتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني ودعم جهود التنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط.
وتوقع التقرير أن ينمو عدد الزوار الدوليين الذين يقضون ليلة واحدة على الأقل في الكويت بنسبة 19% بحلول عام 2030
فرصة واعدة
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار في قطاع السفر والسياحة سيحقق مكاسب تمتد إلى ما هو أبعد من الصناعة السياحية نفسها، إذ يسهم في خلق فرص عمل عبر طيف واسع من القطاعات، تشمل الضيافة، والنقل، وتجارة التجزئة، وخدمات الأغذية، والترفيه، والإنشاءات.
وأضاف أن السياحة تعد من أكثر القطاعات كثافة في توفير الوظائف، ما يتيح دعم الوظائف عالية المهارة ووظائف قطاع الخدمات، ويساعد على تحفيز نمو فرص العمل في القطاع الخاص، إلى جانب تقليص الاعتماد على التوظيف الحكومي.
بنية تحتية
وأكد التقرير أن توسع قطاع السياحة سيدفع أيضاً إلى تطوير البنية التحتية في الكويت، موضحاً أن تحقيق نمو سياحي واسع النطاق يتطلب استثمارات في المطارات، والطرق، ووسائل النقل العام، والواجهات البحرية، والبنية التحتية الرقمية، والمرافق الحضرية.
وأضاف أن هذه الاستثمارات لن تعود بالنفع على الزوار فحسب، بل ستنعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال تعزيز الإنتاجية، وتحسين الترابط بين المناطق، ورفع جودة الحياة للسكان.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالسياحة ستوفر دعماً كبيراً لقطاع الإنشاءات، عبر تطوير الفنادق، والمنتجعات، والمرافق الترفيهية، ومراكز التسوق، إلى جانب تنفيذ مشروعات البنية التحتية الخاصة بالنقل.
تنويع الدخل
وأوضح التقرير أن من أبرز مزايا الاستثمار في السياحة توسيع مصادر الدخل الوطني وإيرادات الحكومة، مبيناً أن التوسع في هذا القطاع سيولد أنشطة اقتصادية جديدة لا ترتبط مباشرة بالهيدروكربونات، بما يعزز مرونة الاقتصاد الكويتي على المدى الطويل ويحد من الاعتماد على الإيرادات النفطية.
استثمار مبكر
وأشار التقرير إلى أن ضعف الطلب السياحي الإقليمي في الوقت الراهن لا ينبغي أن يكون سبباً لتأجيل الاستثمارات، موضحاً أن مشروعات البنية التحتية السياحية تحتاج إلى سنوات من التخطيط والتمويل والتنفيذ قبل أن تبدأ في تحقيق عوائدها الاقتصادية.
وأضاف أن الاستثمار في المرحلة الحالية سيضع الكويت في موقع يسمح لها بالاستفادة من التعافي المتوقع في الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن استمرار نمو الطلب العالمي على السياحة يعزز جدوى هذه الاستثمارات.
ولفت التقرير إلى أن التجارب التاريخية أظهرت أن الطلب على السفر الدولي يميل إلى التعافي بقوة بمجرد تراجع التوترات الجيوسياسية واستعادة المسافرين ثقتهم بالوجهات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
