كلّما رأيتها لامعة متبسّمة في ركن من أركان مكتبتي، شعرت بنوع من الفخر والسعادة، لأنها لا تزال بحالة جيدة وتتحرّك باستمرار، إذ فرضت عليّ أن تبقى حرّة طليقة بجانب أي كتاب أو رفّ لتذكّرني بهوايتي القديمة، التي لا أزال أمارسها، وهي الزراعة.
تلك هي علبة الشطرنج التي حصلت عليها في الصف الثالث الابتدائي بمدرسة فهد العسكر في منطقة كيفان، وكنت قد سجّلت اسمي في نشاط الزراعة، وفي فترة (الفرصة) تعلّمنا بواسطة إحدى المدرّسات زراعة الطماطم وأنواع أخرى، لم تكن تفاصيل تلك العملية مهمة بقدر أهمية الرسائل المبطّنة فيها، فنحن تعلّمنا الكثير بدل اللعب، وزرعت فيها محبة اللون الأخضر في مرحلة عمرية تستقبل كل جديد.
في نهاية المطاف، عندما انتهى موسم الزراعة وبدأ الحصاد، جمعت (الأبلة) حصيلة ما زرعناه، وزارت كل طالب شارك معها في فصله الدراسي، وأنا أحدهم، لتتوقف (الحصة) لدقائق، وينادَى على اسم الطالب ليسلّم كيساً مليئاً بالطماطم مع علبة شطرنج كهدية، وهنا قد أكتفي عند هذا الحد بتلك الذكرى، ولكن كيف يمكن أن أفوّت نوع الهدية؟ إنها شطرنج يا سادة وفي المرحلة الابتدائية، هل تتخيلون مستوى التفكير الذي وضع لعبة الشطرنج في حساباته؟ مع أن بعض أدوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
