الأكياس البلاستيك... تلوُّث بري وبحري وغذائي مئات السنين

جهات حكومية ومدنية وخبراء يدعون للحد من استخدامها المدمر للبيئة

احتفل العالم في الثالث من يوليو الجاري بـ"اليوم العالمي للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية"، وهي مناسبة سنوية تهدف إلى رفع الوعي بمخاطر أكياس البلاستيك أحادية الاستخدام، وتشجيع الأفراد والمؤسسات على تبني بدائل أكثر استدامة حفاظاً على البيئة والموارد الطبيعية.

وفي هذه المناسبة تتجدد الدعوات إلى الحد من أحد أكثر مصادر التلوث انتشاراً؛ وهي المخلفات البلاستيكية وما تسببه من أضرار متزايدة تهدد البيئة والتنوع الحيوي وصحة الإنسان. فكيس بلاستيكي يُستخدم لدقائق قد يبقى في الطبيعة مئات السنين قبل أن يتحلل، تاركاً آثاراً تمتد إلى البحار والشواطئ والتربة، وصولاً إلى السلسلة الغذائية.

وفي هذا الإطار، تجدد جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني وخبراء في الشأن البيئي، التأكيد على أهمية الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، والتوسع في البدائل الصديقة للبيئة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الاستهلاك وإعادة الاستخدام والتدوير، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

هيئة البيئة: التلوث البلاستيكي من أبرز التحديات البيئيةًً

أكدت مدير إدارة العلاقات والإعلام في الهيئة العامة للبيئة شيخة الإبراهيم، أمس، اهتمام دولة الكويت البالغ بالحد من التلوث البلاستيكي عبر البرامج والمبادرات التوعوية بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز الوعي بتقليل استخدام البلاستيك خصوصا المنتجات أحادية الاستخدام وتشجيع البدائل الصديقة للبيئة.

وقالت الإبراهيم في تصريح لـ(كونا) بمناسبة اليوم العالمي للحد من البلاستيك إن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لتجديد الالتزام الجماعي بالحد من التلوث البلاستيكي وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة بما يسهم في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وشددت على أن التلوث البلاستيكي يعد من أبرز التحديات البيئية على المستويين المحلي والعالمي لما يسببه من آثار سلبية على النظم البيئية والتنوع الأحيائي لاسيما في البيئة البحرية ما يستدعي تعزيز ثقافة المسؤولية البيئية لدى جميع أفراد المجتمع.

وأوضحت أن الهيئة العامة للبيئة تواصل تنفيذ حملاتها التوعوية وبرامجها البيئية الهادفة إلى ترسيخ مبادئ الاستهلاك والإنتاج المستدامين وتشجيع ممارسات الحد من النفايات وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية دولة الكويت في الحفاظ على بيئة نظيفة وآمنة.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى تبني ممارسات يومية بسيطة مثل استخدام الأكياس والعبوات القابلة لإعادة الاستخدام وتقليل استهلاك المنتجات البلاستيكية غير الضرورية والمساهمة في فرز النفايات وإعادة تدويرها مبينة أن التغيير يبدأ من السلوك الفردي ويتحقق بتكاتف جهود الجميع.

وأكدت أن حماية البيئة مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة وأن الهيئة العامة للبيئة مستمرة في تعزيز الشراكات والمبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث البلاستيكي بما يدعم جهود الكويت في تحقيق الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة.

"حماية البيئة": 11 مليون طن متري مخلفات بلاستيكية تدخل البحار والمحيطات كل عام

أكدت أنها تتسبب بخسائر بمليارات الدولارات سنوياً

مراد: 21 مليار دولار خسائر الاقتصاد العالمي سنوياً إذا استمرت معدلات التلوث الحالية

أكدت الجمعية الكويتية لحماية البيئة أن التلوث البلاستيكي أصبح أحد أخطر التحديات البيئية التي تواجه العالم، مشيرة إلى أن مخاطره تمتد إلى النظم البيئية البحرية والتنوع الحيوي والأمن الغذائي وصحة الإنسان.وقال عضو الجمعية أحمد مراد، لـ"كونا"، بمناسبة اليوم العالمي الخالي من الأكياس البلاستيكية الذي يصادف 3 يوليو من كل عام، إن التلوث البلاستيكي لا يقتصر على تشويه البيئة، بل يكبد الاقتصادات الساحلية خسائر بمليارات الدولارات سنوياً.وأوضح أن أحدث الدراسات تشير إلى دخول نحو 11 مليون طن متري من المخلفات البلاستيكية إلى البحار والمحيطات سنوياً، فيما يقدر حجم البلاستيك المتراكم في البيئة البحرية حالياً بنحو 190 مليون طن.

وأضاف أن 80% من التلوث البحري مصدره اليابسة نتيجة سوء إدارة النفايات وإلقاء المخلفات عشوائياً وجريان مياه الأمطار، مقابل 20% ناتج عن الأنشطة البحرية، مثل الصيد والنقل البحري، مؤكداً أن الحد من التلوث يبدأ بتغيير السلوكيات اليومية وتحسين إدارة النفايات.وأشار إلى أن أخطر ما يميز التلوث البلاستيكي أنه لا يتحلل بالكامل، بل يتفتت إلى جزيئات دقيقة تعرف بـ"الميكروبلاستيك"، تنتشر في المياه والرواسب البحرية، وتدخل السلسلة الغذائية عبر الأسماك والكائنات البحرية، لتصل في النهاية إلى الإنسان، ما يجعل القضية بيئية وصحية في آن واحد.

ولفت إلى أن الدراسات تؤكد تسبب المخلفات البلاستيكية في ابتلاع السلاحف والأسماك والطيور البحرية لقطع البلاستيك، فضلاً عن تشابك الكائنات البحرية في الشباك والحبال المهملة، وهي الظاهرة المعروفة بـ"الصيد الشبحي"، بما يؤدي إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة السياسة

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ 20 ساعة
صحيفة السياسة منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 8 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة السياسة منذ 3 ساعات
صحيفة الوسط الكويتية منذ 8 ساعات