زاهي حواس يكتب: عدو الآثار (2)

تحدثت فى المقال السابق عن العدو الأول للآثار، وهو الحروب، ومدى تأثيرها المدمر على التراث الإنسانى، وضربنا بعض الأمثلة بالجرائم التى وقعت فى حق التراث الأثرى الذى لا يمكن تعويضه فى سوريا والعراق واليمن وليبيا، والتى لا تزال إلى الآن تعانى من آثار ما تعرضت له من تدمير لآثارها ومواقعها الأثرية.

أما العدو الثانى للآثار، فهو التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية! إن التغيرات الحادة فى درجات الرطوبة، والحرارة، وحرائق الغابات، والجفاف، والسيول، وارتفاع منسوب سطح البحر، والزلازل، كلها عوامل تهدد وجود الآثار وبدرجات مختلفة فبينما تعجل بعض العوامل المناخية بتدمير الأثر، هناك عوامل أخرى تؤدى مباشرة إلى زواله. ولقد ناقشت العديد من الدول والمنظمات الدولية موضوع تغير المناخ فى ندوات ومقالات ومؤتمرات كثيرة، بعد أن أصبح يمثل خطرًا حقيقيًا يهدد التراث العالمى. وأصبح من الضرورى أن تكون لدى كل دولة خطة واضحة لمواجهة مثل تلك المتغيرات قبل أن تصل إلى مستوى الكوارث، لأنها تشكل تهديدًا مباشرًا للمواقع الأثرية فى العالم كله.

كان تأثير التغيرات المناخية فى الماضى يبدو بطيئًا وغير ملحوظ، ولكن الخطر أصبح الآن واضحًا، خاصة مع التغيرات الشديدة فى درجات الحرارة، وزيادة الرطوبة، وتكرار الظواهر المناخية القاسية. وكل ذلك يترك أثرًا بالغًا على الأحجار، والمبانى المبنية من الطوب اللبن، والملاط، والحجر الجيرى، والنقوش، والرسوم الجدارية.

وأذكر هنا مثالًا مهمًا من مصر. فقد كنت أصور جزءًا من أحد الجدران فى معبد كوم أمبو كل عام، وكنت ألاحظ أن جزءًا بسيطًا من المنظر يختفى أو يتأثر عامًا بعد عام. وقلت وقتها إنه بعد مائة عام قد يختفى هذا المنظر تمامًا إذا لم نتدخل لحمايته. ومن هنا بدأت، ولأول مرة، مشروعًا أطلقت عليه اسم «إدارة المواقع الأثرية».

بدأنا هذا المشروع فى عدد من المواقع المهمة، مثل أبو سمبل، وفيلة، ومدينة هابو، ووادى الملوك، ووادى الملكات، وبعض مواقع الإسكندرية. وكان الهدف هو حماية المواقع الأثرية من العوامل الطبيعية والبشرية، وتنظيم حركة الزائرين، وتقليل التأثير السلبى الناتج عن كثرة الزيارات والازدحام داخل المناطق الأثرية والتى كانت تؤدى إلى ارتفاع نسب الرطوبة وبخار الماء على الجدران والنقوش الأثرية. ومن بين الإجراءات المهمة التى اتخذناها منع الحديث داخل المقابر، بمعنى أن المرشد السياحى لم يعد مرخصا له أن يقوم بالشرح للمجموعة السياحية التى معه داخل المقابر الأثرية، والاكتفاء بالشرح خارجها أو فى مناطق مخصصة، حتى لا تزداد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 11 ساعة
منذ 19 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
بوابة الأهرام منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ ساعة
مصراوي منذ 11 ساعة
مصراوي منذ 7 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات