في عصر الإنترنت الحالي، نعتمد جميعًا على نماذج مركزية لإثبات هويتنا الرقمية، حيث نستخدم حسابات تابعة لشركات تكنولوجية كبرى (مثل تسجيل الدخول بحساب جوجل أو فيسبوك) للوصول إلى الخدمات والمواقع المختلفة.
ورغم سهولة هذه الطريقة، إلا أنها تجعل بياناتنا الشخصية وسجل تصفحنا وتفضيلاتنا أصولاً مملوكة لهذه الشركات الكبرى، وتجعلنا عرضة لسرقة الهوية في حال تعرضت خوادم هذه الشركات للاختراق، لمعالجة هذا الخلل الجوهري في بنية الإنترنت، برز مفهوم "الهوية اللامركزية" (Decentralized Identity)، وهو نموذج أمني جديد يمنح المستخدمين الملكية والسيطرة الكاملة والمطلقة على هوياتهم وبياناتهم الرقمية دون الحاجة لطرف ثالث يتحكم بها.
أشار قسم التكنولوجيا في موقع فوربس (Forbes Tech) في تقاريره المتعلقة بالويب 3 (Web3)، إلى أن الهوية اللامركزية، أو ما يُعرف بـ "الهوية ذاتية السيادة" (Self-Sovereign Identity)، تعتمد بشكل أساسي على تقنية سلاسل الكتل (Blockchain) والتشفير المتقدم. بموجب هذا النظام، يتم تخزين وثائقك الرسمية وإثباتاتك (مثل الشهادات الجامعية، أو رخصة القيادة) في "محفظة رقمية" مشفرة موجودة على هاتفك الشخصي فقط. عندما يطلب منك موقع ما إثبات هويتك أو عمرك، فإنك لا تعطيه بياناتك الكاملة، بل ترسل له إثباتاً مشفراً يؤكد صحة المعلومة دون كشف تفاصيلها، مما يعزز الخصوصية ويمنع تتبع نشاطك الرقمي.
البنية التحتية لتأمين الهوية الرقمية
يتطلب تطبيق هذا النموذج الآمن مجموعة من التقنيات المترابطة التي تضمن الثقة المتبادلة بين جميع الأطراف دون وسيط مركزي:
1- المعرفات اللامركزية: بدلاً من الاعتماد على بريد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
