عبدالله_عبدالسلام يكتب: من كان بلا «فلتر» فليرمها بحجر

بعيدا عن أزمة المحامية الشابة مع نقابة المحامين الفرعية بسوهاج، فإن حملة السخرية والتهكم والإهانات التى تعرضت لها عبر السوشيال ميديا، تؤكد حالة «التكاذب» والنفاق وازدواجية المعايير والمثالية الزائفة التى يعيشها مجتمعنا. الحملة بدأت بعد ظهور المحامية فى بث مباشر (لايف) بدون استخدام فلاتر التجميل المعتادة، مما كشف عن اختلاف واضح فى ملامحها الطبيعية مقارنة بصور نشرتها عبر الفيس. الواقع يؤكد أننا جميعا نمارس «الفلترة». من لا يستخدم فلتر الكاميرا لتحسين صورته، يستخدم فلتر الكلمات لتجميل أفكاره. ومن لا يختار الزاوية المثالية لتصوير نفسه، يختار الموقف المثالى والملابس الأنيقة للظهور بها أمام الناس.

كلنا يستخدم أقنعة أو فلاتر لإظهار ما يحب وإخفاء ما لا يريد. المشكلة لم تكن يوماً فى وجود فلاتر كأداة لحمايتنا أو تسهيل حياتنا، بل فى أننا ننسى وجوهنا الحقيقية تحت الفلتر، أو نطالب الآخرين بمثالية لا نملكها ولا نمارسها. الفلاتر، التى بدأت كأداة سينمائية للتحكم فى الإضاءة والألوان لتحسين جودة الصورة، تحولت مع السوشيال ميديا إلى أداة لا غنى عنها لإعادة تشكيل الواقع الجسدى والنفسى لملايين البشر. الفلتر لم يعد يغير الحقيقة أو يجّملها، بل يحل محلها طبقا لمنظور الفيلسوف الفرنسى جان بودريار. الصورة المُفلترة ليست الشخص الحقيقى، ومع ذلك، تصبح النسخة الأصلية، التى يسعى الشخص لمحاكاتها فى الواقع من خلال عمليات التجميل. يفقد الأصل قيمته، وتصبح الصورة المصطنعة هى المعيار الوحيد للجمال. يَعتبر الشخص جسده الطبيعى عدوا أو نسخة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 18 ساعة
بوابة الأهرام منذ 5 ساعات
بوابة الأهرام منذ 17 ساعة
موقع صدى البلد منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة