التميز والنجاح ليس صدفة، بل هو نتاج للرقابة المستمرة والتطوير المنهجي والتدقيق الميداني. وهنا يبرز دور التدقيق الميداني أو الزيارة الميدانية كبوصلة توجه المنظمات نحو التميز. ويعرف التدقيق الميداني بأنه نشاط تحقق مثل التفتيش أو الفحص الدقيق لعملية ما أو لنظام جودة، وذلك لضمان الامتثال التام للمتطلبات والمعايير. ولا يقتصر هذا الإجراء على نطاق واحد؛ فقد يشمل المنظمة بأكملها، أو يركز على نشاط، أو عملية، أو خطوة محددة. وتتعدد أغراضه لتشمل فحص الوثائق والمستندات، وتقييم المخاطر، وقياس الأداء، أو التأكد من فعالية الإجراءات التصحيحية.
وأوجه التدقيق متعددة؛ فماذا ندقق؟ عندما نوجه عدسة الجودة نحو العمليات وأنظمة الجودة، ينقسم الفحص إلى ثلاثة مسارات رئيسية تتكامل فيما بينها. المسار الأول هو تدقيق المنتج أو الفحص المباشر للمنتجات أو الخدمات، سواء كانت أجهزة ملموسة، أو مواد قيد المعالجة، أو برمجيات، أو مناهج تدريبية وتعليمية، لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية، ومعايير الأداء، وتطلعات المستفيدين. والمسار الثاني هو تدقيق العملية بحد ذاتها، والتي تركز على كيفية سير العمل، حيث يتم التحقق من أن العمليات تتم ضمن الحدود المقررة، ويُقاس مدى التزام فريق العمل بالتعليمات، وفعالية تلك الخطوات في تحقيق الجودة. أما المسار الثالث والأخير فهو تدقيق النظام، ويمثل النظرة الشمولية للمؤسسة، حيث يتم تقييم أنظمة الإدارة الكاملة كنظام إدارة الجودة على سبيل المثال، بالاعتماد على الأدلة الموضوعية، للتأكد من أن جميع عناصر النظام مطبقة، وموثقة، وتعمل بفعالية.
فمن يراقب من؟ ومن هم أطراف التدقيق؟ تختلف طبيعة التدقيق باختلاف الجهة التي تنفذه وعلاقتها بالمنظمة، وتصنف إلى ثلاثة أطراف. الطرف الأول هو التدقيق الداخلي، وهو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
