.. من أخطر ما كشفته لنا هذه الحرب، هي مدى سطوة أيديولوجيا الفكر الإيرانيِّ على عقول فئات من شعوبنا العربيَّة، وتحويلها ليس فقط إلى مجرَّد ميليشيات، وإنَّما ذيول بوهيميَّة تشبه (تبعيَّة القطيع) تحرِّكها كيف تشاء؟ ومتى تشاء؟ وأين تشاء؟ وهي أشبهُ بدُمى تتحرَّك من دون فكرٍ، أو وعيٍ، أو ضميرٍ.
لا تفكِّر في وطنٍ، أو أهلٍ، أو جيران، أو واقعها العربيِّ...!
*****
.. فلا غرابة أنْ يرفض وزيرُ النقل العراقي، وأمام انظار العالم، التَّوقيع على اتفاقيَّة «طريق التَّنمية»؛ بسبب ضغط ايران والحشد.
ولا غرابة أيضًا أنَّ رئيس مجلس محافظة بابل أسعد المسلماوي يضع إلى جواره على الطاولة صورة قاسم سليماني، وأبي مهدي المهندس وهو يقول -بكلِّ بجاحةٍ-: «نحنُ إيرانيُّون، وطُزْ على المناصب، وطُزْ على الدَّولة».
بل وأكثر من هذا، ففي الحرب العراقيَّة الإيرانيَّة كانت فصائل عراقيَّة تقاتل مع الجيش الإيرانيِّ ضد العراقيِّ، وكان هادي العامري، وأبو مهدي المهندس، ومحمد الهاشمي، وغيرهم يقودُون أعمالًا عسكريَّةً ميدانيَّةً ضد مواطنيهم، ووطنهم العراق..!
*****
.. نعرفُ نحنُ من التاريخ، ومن الواقع -ولا أدري إنْ كان أولئك الأذنابُ يعرفُون أنَّ إيران تستندُّ إلى هويَّة قوميَّة فارسيَّة، وتحمل عداءً أيديولوجيًّا تاريخيًّا عميقًا للعرب منذ الدولة الساسانيَّة، ومرورًا بالصفويَّة، وإلى يومنا هذا، ويتعاملُون معنا من فوقيَّةٍ عصبيَّةٍ مقيتةٍ.
يقول عزت الشابندر -وهو عضو مجلس النواب العراقي سابقًا، وأحد المحاربين مع إيران ضد العراق: «كنا نقاتلُ مع إيران ضد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المدينة
