تراجع مياه الينابيع يضع القطاع الزراعي في جرش أمام تحديات متصاعدة

صابرين الطعيمات جرش- لم تعد حرارة الصيف وحدها التحدي الأكبر الذي يواجه المزارعين في محافظة جرش، بل باتت المياه العنوان الأبرز لأزمة تتفاقم عاما بعد عام، مع استمرار انخفاض منسوب العيون والينابيع التي شكلت لعقود طويلة شريان الحياة للقطاع الزراعي.

وبين أراض عطشى ومحاصيل تنتظر جرعة ماء قد لا تصل في موعدها، يقف المزارعون أمام واقع صعب يهدد إنتاجهم ومصدر رزقهم، في ظل تراجع الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة وزيادة كلف الزراعة، الأمر الذي ينذر بموسم صيفي أقل إنتاجا وأكثر كلفة، ويضع الأمن الغذائي المحلي أمام تحديات متزايدة.

وتعد محافظة جرش من المحافظات التي اشتهرت بوفرة ينابيعها واعتماد العديد من المزارعين عليها في ري الخضراوات والأشجار المثمرة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرا واضحا في غزارة تدفق المياه، نتيجة عوامل مناخية وبيئية متشابكة، في مقدمتها تراجع كميات الأمطار وارتفاع معدلات التبخر، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على النشاط الزراعي.

ويؤكد مزارعون أن كميات المياه التي كانت تكفي لري الأراضي أصبحت اليوم لا تلبي سوى جزء من الاحتياجات، ما اضطرهم إلى تقليص عدد مرات الري أو تقليل المساحات المزروعة، بينما لجأ آخرون إلى شراء المياه أو استخدام مصادر بديلة، رغم ما يترتب على ذلك من أعباء مالية إضافية.

وشددوا على أن انخفاض منسوب الينابيع لم يعد مشكلة موسمية، بل أصبح ظاهرة تتكرر كل عام بصورة أكبر، ما يستدعي وضع حلول مستدامة، وعدم الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة، مشيرين في الوقت ذاته، إلى أن جزءا من المشكلة يعود إلى الاستهلاك غير الرشيد للمياه، إضافة إلى الفاقد في بعض شبكات الري، ما يستوجب التوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة، وعلى رأسها الري بالتنقيط، الذي يسهم في تقليل الهدر ورفع كفاءة استخدام المياه.

مشاريع الحصاد المائي

كما دعوا إلى تعزيز مشاريع الحصاد المائي من خلال إنشاء البرك والسدود الترابية الصغيرة، التي تمكن من تخزين مياه الأمطار والاستفادة منها خلال أشهر الصيف، إلى جانب حماية أحواض التغذية المائية للينابيع من التعديات والتلوث.

وبحسب المزارع محسن العياصرة، فإن الموسم الحالي يعد من أكثر المواسم صعوبة، خصوصا مع موجات الحر المتتالية التي رفعت احتياجات النباتات للمياه، في الوقت الذي تشهد فيه الينابيع انخفاضا ملحوظا في تدفقها، وهو ما أدى إلى ظهور آثار الإجهاد المائي على كثير من المحاصيل الصيفية.

وأكد العياصرة أن نقص المياه لا يؤدي فقط إلى انخفاض كمية الإنتاج، بل ينعكس أيضا على جودة الثمار وحجمها، وقدرة النباتات على مقاومة الآفات والأمراض، ما يعني خسائر مزدوجة للمزارعين، تتمثل في انخفاض الإنتاج وارتفاع كلف المكافحة والعناية بالمحاصيل.

وتشمل المحاصيل الأكثر تأثرا الخضراوات الصيفية مثل البندورة، والخيار، والكوسا، والباذنجان، والفلفل، إضافة إلى بعض الأشجار المثمرة التي تحتاج إلى ري منتظم خلال أشهر الصيف للحفاظ على إنتاجها.

إلى ذلك، يرى مختصون أن الحفاظ على الينابيع والمصادر المائية الطبيعية يعد مسؤولية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 8 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ ساعتين
قناة رؤيا منذ 3 ساعات