من وجهة نظر إسرائيلية.. لماذا ألغيت الضربة؟

د. ميساء المصري إن قراءة إعلام الخصم لا تقل أهمية عن قراءة تحركاته العسكرية، لأن الرسائل الإعلامية كثيرًا ما تكون جزءًا من معركة التأثير وصناعة القرار، وليست مجرد نقل للأحداث. ويصبح الإعلام أداة ضغط نفسي وسياسي، وقد يُستخدم لدفع الخصم نحو خيارات تخدم أهدافًا إستراتيجية، أو لتبرير قرارات سبق أن اُتخذت خلف الستار.

ومن يراقب الإعلام الإسرائيلي خلال الأيام الماضية يلاحظ بوضوح أنه كثّف الضغوط الإعلامية والسياسية عبر الحديث عن قدرة ترامب على القيادة ملوحين بملفات عدة، وأنه أصيب بالخرف وأن رائحته كريهة جدا ويفوح منه رائحة البول ووصلت بعض المنصات والمواقع إلى استخدام أوصاف شخصية مقززة في سياق انتقاداته. غير أن هذه الضوضاء الإعلامية، مهما ارتفع صوتها، تبقى الرسالة واضحة.

في الإعلام الاستخباراتي الإسرئيلي، ومن خلال قراءة ما بين السطور، وتحليل ما تحاول المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إيصاله للرأي العام. تبدأ القصة الحقيقية والتفسير، أقرب إلى غطاء عسكري منه إلى تفسير سياسي.

والتفسير الأكثر واقعية لديهم يكمن في أن واشنطن تراجعت بسبب اتساع رقعة المخاطر، فالضربة لم تعد تعني استهداف إيران وحدها، وإنما فتح سلسلة من التفاعلات قد تمتد إلى الخليج والعراق وسورية ولبنان والبحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، وفي هذه الحالة، يصبح السؤال الأساسي لدى الإعلام الاستخباراتي الإسرائيلي حول التشكيك في مدى قدرة ترامب في السيطرة على نتائج الحرب؟.

وبحسب ما هو متداول إسرائيليا، عقد دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو وزيلنسكي اجتماعًا، خلص إلى تفضيل مواصلة سياسة الحصار البحري والنفطي على إيران باعتبارها أداة ضغط أكثر فاعلية. وفقا للتقديرات الاستخباراتية التي تتحدث عن ضغوط مالية متزايدة تواجهها طهران، قد تؤثر في قدرتها على دفع أجور وتمويل بعض التزاماتها العسكرية، وهو ما يجعل استمرار الحصار خيارًا استراتيجيًا لاستنزاف القدرات الإيرانية على المدى الطويل.

وفي المقابل، تؤكد التقديرات نفسها أن أي انهيار للمسار الدبلوماسي أو عودة للمواجهة العسكرية قد يدفع إلى استئناف استهداف مدمر لمواقع إستراتيجية مثل جبل الفأس، ومنشآت نووية سبق أن تعرضت لضربات خلال حرب الأربعين يومًا، إلى جانب أهداف أخرى ذات طبيعة حساسة، في إطار تعهد ووعد أميركي بالرد بقوة إذا استؤنفت الحرب.

وفق هذه القراءة التحليلية، فإن التأجيل جاء بسبب هاجس واشنطن الأساسي من احتمال تطور مواجهة واسعة قد تستدعي انخراطًا روسيًا غير مباشر، ودعمًا إستراتيجيًا إضافيًا لإيران من قبل كوريا الشمالية عبر بحر قزوين، وفقا لعملية عسكرية سميت (بالعاصفة) وهو ما قد يغيّر ميزان الصراع بصورة جوهرية. ويسبب عواقب وخيمة جدا.

وبحسب هذا الطرح، فإن أولوية الإدارة الأميركية أصبحت عزل إيران سياسيًا واقتصاديًا قبل الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، إدراكًا منها بأن أي تصعيد واسع قد يمتد إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط، ويضع القوات والمصالح الأميركية في دائرة الاستهداف. كما تفترض هذه القراءة أن السيناريو العسكري الذي كان يقوم على توجيه ضربات متزامنة لأهداف إستراتيجية داخل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 15 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 4 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 9 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات