الإعلام الإسرائيلي: لماذا اختارت مصر البقاء خارج "اتفاق مكة" للدفاع المشترك؟ .. عاجل

رصدت وسائل إعلام إسرائيلية الأسباب وراء عدم انضمام مصر إلى "اتفاق مكة للدفاع المشترك" الذي جمع السعودية وتركيا وباكستان، رغم مشاركة القاهرة السابقة في الآلية الرباعية التمهيدية.

وعزت التحليلات هذا الموقف إلى تباين أولويات الأمن القومي المصري، وتعقيد العلاقات مع أطراف مثل الهند وإيران، وتفضيل القاهرة سياسة تنويع الشراكات دون الارتباط بالتزامات دفاعية ملزمة قد تقيد هامش مناورتها الإقليمية.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن توقيع السعودية وتركيا وباكستان "اتفاق مكة للدفاع المشترك" أثار تساؤلات حول موقف مصر من الترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة، خصوصا أن القاهرة كانت حتى وقت قريب جزءا من إطار رباعي ضم الدول الثلاث، وشاركت في سلسلة من المشاورات بشأن أمن المنطقة والتطورات المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

وأضافت الصحيفة العبرية أن الاتفاق الذي وقعه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ينص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوما عليها جميعا، في صيغة تقترب من مبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي، بحسب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وأشارت إلى أنه ومع أن الاتفاق قُدم باعتباره دفاعيا ولا يستهدف دولة بعينها، فإنه يأتي في ظل تصعيد إقليمي واسع وهجمات إيرانية استهدفت دولا خليجية، وتزايد النقاش حول قدرة دول المنطقة على بناء ترتيبات أمنية مستقلة في ظل تغير طبيعة الدور الأميركي في الشرق الأوسط.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن اسم مصر كان حاضرا بقوة في المشاورات التي سبقت الاتفاق، ففي آذار/مارس الماضي اجتمع وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في الرياض ضمن آلية رباعية هدفت إلى تعزيز التنسيق بشأن التطورات الإقليمية، وتواصلت الاجتماعات لاحقا في إسلام آباد والقاهرة إلى جانب اتصالات ثنائية مكثفة بين الدول الأربع.

وأضافت القناة العبرية أن ذلك فتح الباب أمام تقديرات بشأن إمكانية تطور الآلية إلى ترتيب أمني أوسع، بل وذهب بعض التحليلات إلى احتمال أن تشكل نواة لتحالف دفاعي إقليمي، لكن النتيجة جاءت مختلفة إذ انتقلت السعودية وتركيا وباكستان إلى توقيع اتفاق دفاعي ثلاثي بينما بقيت مصر خارجه.

وأشارت إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أن القاهرة استُبعدت بصورة نهائية، فقد أكد فيدان أن الاتفاق قابل للتوسع فيما أشار إلى إمكانية انضمام دول أخرى ومن بينها مصر مستقبلا.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن لكل طرف في الاتفاق دوافع مختلفة رغم تقاطع مصالح الدول الثلاث في تعزيز الردع والأمن الإقليمي، فبالنسبة إلى السعودية يأتي الاتفاق في مرحلة تعيد فيها المملكة تقييم منظومة أمنها بعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تعرضت لها المنطقة وفي ظل اضطراب أمن الخليج والبحر الأحمر.

وأضافت القناة العبرية أن تركيا تحصل من الاتفاق على فرصة لتعزيز حضورها بوصفها قوة عسكرية وصناعية دفاعية رئيسية في المنطقة وتملك بالفعل علاقات عسكرية وثيقة مع السعودية وباكستان، فيما يوفر الاتفاق منصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والصناعات العسكرية.

وأشارت إلى أنه بالنسبة إلى باكستان يرتبط الأمر أيضا بعلاقاتها العسكرية والتاريخية مع السعودية إضافة إلى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية التي تجمعها بأنقرة والرياض، وتملك إسلام آباد حضورا عسكريا قائما في السعودية بينما تمثل الاتفاقية فرصة لتوسيع التعاون الدفاعي وفتح مجالات جديدة أمام صناعاتها العسكرية.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن مصادر التهديد التي تحدد أولويات الأمن القومي ليست متطابقة بين الدول الأربع، فباكستان تنظر إلى الهند باعتبارها التحدي الاستراتيجي الرئيسي بينما تركز السعودية بصورة أكبر على التهديدات المرتبطة بإيران والصواريخ والطائرات المسيرة وأمن الخليج والبحر الأحمر.

وأضافت القناة العبرية أن تركيا تتعامل مع خريطة تهديدات أكثر اتساعا تشمل سوريا والعراق وشرق المتوسط والقوقاز إلى جانب التزاماتها باعتبارها عضوا في حلف شمال الأطلسي، أما في الحالة المصرية فتبدو الأولويات مختلفة حيث تقع ملفات الأمن في غزة وسيناء والحدود مع ليبيا والحرب في السودان والبحر الأحمر وباب المندب وأمن قناة السويس والملف المائي مع إثيوبيا في قلب الحسابات الأمنية.

وأشارت إلى أن توقيع القاهرة على اتفاق دفاع جماعي قد يعني من الناحية النظرية التزامها بالتعامل عسكريا مع أزمات لا تقع بالضرورة ضمن دائرة تهديداتها المباشرة، كما تواجه مصر معضلة أخرى تتعلق بعلاقاتها مع أطراف قد تتعارض مصالحها مع مصالح أحد أعضاء الاتفاق.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن الهند على سبيل المثال طورت القاهرة معها خلال السنوات الماضية علاقات استراتيجية متقدمة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية وفي المقابل تعد الهند الخصم الإقليمي الرئيسي لباكستان، وهنا يبرز سؤال استراتيجي بالنسبة إلى القاهرة حول ما سيحدث إذا اندلعت مواجهة مستقبلية بين الهند وباكستان وهل يمكن أن تجد مصر نفسها أمام التزام سياسي أو عسكري تجاه إسلام آباد بموجب اتفاق دفاع جماعي.

وأضافت القناة العبرية أن المعادلة أكثر تعقيدا في الحالة الإيرانية، فالاتفاق الجديد يأتي في بيئة أمنية يُنظر فيها إلى إيران باعتبارها أحد أهم مصادر التهديد بالنسبة إلى السعودية حتى مع تأكيد الدول الموقعة أن الاتفاق ليس موجها ضد دولة محددة.

وأشارت إلى أن مصر ورغم التوترات التي شهدتها علاقاتها مع طهران حافظت على قنوات اتصال ومصالح سياسية لا تبدو راغبة في تحويلها إلى مواجهة مباشرة، كما أن القاهرة تسعى تقليديا إلى الحفاظ على دور الوسيط في أزمات المنطقة وليس التحول إلى طرف في محاور عسكرية متنافسة.

وقالت قناة "i24news" الإسرائيلية إن القاهرة تفضل على مدى السنوات الماضية اتباع سياسة تقوم على تنويع الشراكات بدل الارتباط بتحالف عسكري واحد، فهي تحافظ على تعاون عسكري واستراتيجي وثيق مع الولايات المتحدة وتطور علاقاتها الدفاعية مع دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا بينما وسعت تعاونها مع الصين والهند وتركيا وحافظت على علاقات وثيقة مع السعودية ودول الخليج.

وأضافت القناة العبرية أن هذه السياسة تمنح القاهرة هامشا واسعا للمناورة فهي تستطيع التعاون مع أطراف مختلفة في ملفات محددة من دون أن تكون ملزمة تلقائيا بالدخول في مواجهة عسكرية إلى جانب طرف ضد طرف آخر، ويرى مراقبون أن الانضمام إلى اتفاق ينص على الدفاع المشترك يختلف جذريا عن التعاون العسكري أو التنسيق السياسي.

وأشارت إلى أن العضوية في تحالف ملزم يمكن أن تضع قيودا على حرية القرار المصري وتفرض على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 11 ساعة
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 8 ساعات
بي بي سي عربي منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ 12 ساعة
قناة العربية منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات