انتشر مقطع فيديو بشكل واسع الشهر الماضي على المنصات الاجتماعية، دعت فيه باحثة متابعيها إلى إعادة التفكير في عادة صباحية تبدو بريئة، لكنها قد تحمل مخاطر صحية غير متوقعة.
وفي الفيديو، نصحت آنا كاناداس، باحثة السرطان في جامعة كامبريدج، متابعيها البالغ عددهم 112 ألفا، بالتوقف عن رش العطر على الرقبة، موضحة أن العطور تحتوي على خلطات كيميائية معقدة قد تضم عشرات إلى مئات المكونات، وأن شركات التجميل في العديد من الدول غير ملزمة بالكشف عن جميع هذه المواد، ما يحجب عن المستهلكين معرفة المواد الفعلية التي تلامس بشرتهم يوميا.
ومن بين المواد المثيرة للقلق، تشير كاناداس إلى مركّبات تطلق الفورمالديهايد، وهي مادة ربطتها دراسات سابقة بالسرطان وردود الفعل التحسسية الجلدية، بالإضافة إلى الفثالات والمركبات العضوية المتطايرة التي يمكن أن تعمل كمخلفات للغدد الصماء، أي أنها قد تحاكي أو تمنع عمل الهرمونات الطبيعية في الجسم.
ومع ذلك، توضح الباحثة أن هذا لا يعني أن كل عطر ضار، أو أن استخدامه يسبب المرض حتما، بل هو دعوة لتقليل التعرض غير الضروري للمواد الكيميائية، خاصة أن منطقة الرقبة تتميز بجلد رقيق وغني بالأوعية الدموية، وتقع مباشرة فوق الغدة الدرقية، وهو ما قد يجعلها أكثر عرضة لامتصاص هذه المركبات.
وتعترف كاناداس بأنه لا يوجد حاليا دليل علمي يثبت أن رش العطر على الرقبة يضر الغدة الدرقية تحديدا، وتؤكد أن كل المنشورات التي تزعم ذلك غير حقيقية، لكنها تشير إلى أن التأثير التراكمي للتعرض اليومي للعطور على مدى سنوات طويلة ما يزال مجهولا، وتختتم رسالتها بالتأكيد على أن الهدف ليس إثارة الذعر، بل التوعية بأن التعرضات اليومية الصغيرة من منتجات متعددة قد تتراكم لتشكل عبئا على الصحة، وأن تقليلها حيثما كان ذلك ممكنا يعد نهجا معقولا.
وتدعم هذه التحذيرات دراسة نشرتها دورية Frontiers in.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم
