الإنجازات الأخيرة في قطاع التعليم ينبغي أن نتوقف عندها بعناية، فهناك شيء مختلف يحدث في هذا القطاع، يستحق أن نراه ونقيسه بموضوعية، وهو سرعة الإنجاز.
نحن، بصراحة، لسنا معتادين على هذه السرعة في تنفيذ المشروعات التعليمية، خصوصا حين يتعلق الأمر ببناء المدارس وتجهيزها وافتتاحها خلال مدد زمنية قصيرة. إنجاز 86 مدرسة جديدة في أقل من عام، منها 14 مدرسة ضمن مشروع المسؤولية المجتمعية، ليس رقما ينبغي أن يمر في خبر حكومي عابر، وإنما مؤشر يستحق القراءة، فخلف كل مدرسة جديدة صفوف أقل اكتظاظا، وطلبة قد يتخلصون من نظام الفترتين، وأسر قد تجد مدرسة أقرب إلى مكان سكنها.
مشروع النقل المدرسي في محافظات الجنوب والبادية الجنوبية، كذلك، يستفيد منه قرابة 9 آلاف طالب وطالبة، ونحو 900 معلم ومعلمة. وقد يبدو النقل المدرسي مسألة خدمية بسيطة إذا نظرنا إليه من عمان، لكنه يصبح قضية تعليمية حقيقية عندما يتعلق الأمر بقرية بعيدة أو تجمع سكاني صغير، حيث يمكن أن تكون المسافة بين المنزل والمدرسة سببا في إرهاق الطالب، أو ارتفاع كلفة تعليمه على أسرته، أو تعطيل انتظامه في الدراسة.
قرار تخصيص عشرة ملايين دينار إضافية لصندوق دعم الطالب الجامعي من عوائد بيع الأرقام المميزة للمركبات، يتيح استفادة نحو 10 آلاف طالب وطالبة جدد، وارتفاع مخصصات الصندوق خلال السنوات الأخيرة، أمر ينبغي النظر إليه من زاوية اجتماعية أيضا، فارتفاع تكاليف الحياة يجعل الوصول إلى الجامعة أكثر صعوبة بالنسبة إلى الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.
وحين يستطيع طالب متفوق أن يكمل تعليمه لأن الدولة وفرت له منحة أو قرضا، فإننا نحافظ على مبدأ أساسي في الدولة الحديثة، وهو ألا تتحول القدرة المالية للأسرة إلى العامل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
