الدولار يحوم قرب أدنى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد التوترات التجارية

حافظ الدولار الأميركي على تداوله قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، اليوم الإثنين، مع تقييم المستثمرين تراجع تأثير برنامج وزارة الخزانة الأميركية لإعادة شراء السندات، مقابل تصاعد التوترات التجارية في أميركا الشمالية وارتفاع المخاوف من تداعيات العقوبات المحتملة المرتبطة بإيران.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنحو 0.14% إلى 98.88 نقطة، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، بعدما تراجع نحو 1% خلال الأسبوع الماضي.

ويعكس ضعف تعافي الدولار محدودية الدعم الذي وفرته تدخلات وزارة الخزانة الأميركية لسوق السندات، إذ أعلن مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي رفع الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية، بهدف تعزيز السيولة في السوق الثانوية.

لكن متداولي العملات سرعان ما تجاوزوا هذا الدعم الفني، وركزوا بدلاً من ذلك على مستويات الدين العام الأميركي التي تتجاوز 40 تريليون دولار، إلى جانب عجز سنوي يقترب من 1.8 تريليون دولار.

40 تريليون دولار.. الاقتصاد الأميركي يقع في فخ الديون

ويرى المستثمرون أن استمرار الإصدارات الضخمة من سندات الخزانة سيبقي عوائد السندات طويلة الأجل مرتفعة، ما يقلل من جاذبية ميزة العائد التي يتمتع بها الدولار تقليدياً، ويحد من قدرة العملة الأميركية على استعادة مراكز الشراء.

وفي الوقت الذي تحرك فيه مؤشر الدولار ضمن نطاق ضيق، تسببت صدمات السياسة التجارية في تحركات أكثر حدة في أزواج العملات في أميركا الشمالية.

وتراجع الدولار الكندي بنحو 0.4%، بينما ارتفع زوج الدولار الأميركي/الدولار الكندي، بعد انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، ما دفع الحكومة الكندية إلى الإعلان عن رسوم انتقامية مماثلة «دولاراً مقابل دولار» اعتباراً من 8 سبتمبر.

واستقر الين الياباني تقريباً عند 159 يناً للدولار، مع إحجام المتداولين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل تصريحات مرتقبة لنائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار رفع أسعار الفائدة خلال الخريف.

وفي المقابل، استقر اليورو تقريباً قرب أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.17 دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنحو 0.1% مع توخي المستثمرين الحذر في العملات المرتبطة بالسلع.

محركات الأسواق

تبقى التطورات الجيوسياسية وقرارات البنوك المركزية من أبرز المحركات للأسواق، في ظل تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة. ويترقب المستثمرون مؤتمراً صحفياً لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، من المتوقع أن يكشف خلاله تفاصيل ما تصفه الإدارة الأميركية بأنه حملة واسعة ومنسقة لعزل إيران اقتصادياً.

وأثارت التهديدات بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تحافظ على علاقات تجارية مع طهران مخاوف من حدوث اختناقات محتملة في سلاسل الإمداد والتجارة.

الدولار يهتز بتأثير زلزال السندات.. هل تفشل خطة إنقاذ بيسنت؟

وفي سوق النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى نحو 93.05 دولار للبرميل، متأثرة بعمليات جني أرباح، إلا أن المخاطر المستمرة المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تدعم مخاوف التضخم، خصوصاً في العملات الحساسة لأسعار الطاقة.

كما يعيد متداولو العملات ترتيب مراكزهم استعداداً لسلسلة من المحفزات الاقتصادية والسياسية المهمة هذا الأسبوع.

ومن المقرر أن تعلن شركة «إنفيديا» نتائج أعمالها للربع الثاني يوم الأربعاء، في اختبار لمدى قدرة أسهم التكنولوجيا العملاقة على دعم شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وفي نهاية الأسبوع، يترقب المستثمرون الكلمة الرئيسية الأولى لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» كيفن وارش خلال ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية يوم الجمعة، بحثاً عن إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية، وما إذا كان البنك المركزي سيميل إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير أو يستجيب لمخاطر التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 23 دقيقة
منذ 46 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات