هل من نظام حكم مثالي؟ هذا السؤال الفكري السياسي، وفي جانب منه القانوني شغل الفلاسفة والمفكرين في مختلف عصورهم. أفلاطون تكلّم عن حكم الفيلسوف، واليونانيون ركزوا على القانون وفلاسفة، وجون لوك وهوبز وروسو ومنتسكيو الذين ركزوا على نظرية العقد الإجتماعي بين الحاكم والمحكوم، والذين جاءت كتاباتهم بعدما سادت أنظمة الحكم الدينية والتفويض الألهي التي سادت أوروبا. لتبدأ رحلة من النضال الفكري والتنويري وتنتهى بنظام الحكم الديمقراطي على اعتبار أنه النظام المثالي الذي يصلح كنظام حكم مثالي.
وأساس مثالية الحكم الديمقراطي أنه حكم الشعب وللشعب وبواسطة الشعب. وهذه هي المعايير الثلاثة للحكم المثالي: إن الحكم حق للشعب، وإن الغاية والهدف من الحكم هي الشعب ذاته المستهدف منه، وأن آليات هذا الحكم بالشعب نفسه أي من خلال الانتخابات التي يقوم الشعب من خلالها باختيار من يمثله ويقوم بالحكم نيابة عنه. والغاية من الحكم هي صيانة وحماية حق المحكوم والمساواة في الحقوق ويقابلها الواجبات وأساسها المواطنة الواحدة.
إلى جانب هذه المعايير، فإن الحكم الديمقراطي يقوم على المؤسساتية وليس على الشخصانية وعلى بقاء النظام بمؤسساته وليس بمن يحكم. ولتحقيق هذه المبادئ لا بد من توفر نظام قضائي مستقل يقوم على حماية وتطبيق منظومة الحقوق، وعلى مبدأ تداول السلطة من خلال دورية الانتخابات.
ومن منظور القدرات والشرعيات للحكم يمكن القول إن مثالية نظام الحكم ليست بمعنى وجود نظام واحد يصلح ويعبر عن بيئته، وهذا الذي نراه اليوم في أنظمة الحكم الديمقراطية التى تقسم العالم إلى دول ديمقراطية ودول غير ديمقراطية، وتحكم علاقاتها من منظور نظامها، متناسية أن كل دولة لها نظامها للحكم، ولها مصادر شرعيتها، فمعيار مثالية الحكم لا تتم من خلال مثاليات أنظمة أخرى.
فهذا حكم غير موضوعي وقد يتسبب في تفسير الكثير من توتر العلاقات بين الدول......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
