كيف صاغت الإمارات نموذجاً عالمياً لإنتاج الذكاء الاصطناعي؟

شهدت الخارطة التكنولوجية العالمية إعادة تشكيل متسارعة برزت فيها دولة الإمارات كواحدة من القوى الرقمية الصاعدة، ليس فقط كمستهلك للمنتجات فائقة الذكاء، بل كصانع ومطور ومستثمر رئيسي في البنية التحتية السيادية للمستقبل.

ولم يكن التحول التنموي نتيجة قرارات مرحلية، بل جاء انعكاساً لمسار تراكمي بدأ منذ مطلع الألفية الحالية مع التأسيس المبكر للحكومة الإلكترونية والذكية، وتطور لاحقاً إلى بناء قطاع تكنولوجي متكامل قادر على منافسة العواصم التقنية التقليدية في الغرب والشرق على حد سواء، مما جعل الدولة بيئة نموذجية لابتكار الحلول البرمجية وتصديرها.

قفزة نوعية سجلتها الدولة

وتكشف لغة المؤشرات الصادرة عن المعاهد الدولية المتخصصة عن حجم القفزة النوعية التي سجلتها الدولة في هذا المضمار؛ إذ يظهر تقرير انتشار وتبني الذكاء الاصطناعي الصادر عن معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع كبريات الشركات التقنية، أن الإمارات اعتلت المرتبة الأولى عالمياً في معدل انتشار واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل بنسبة قياسية بلغت 70.1%.

ويوضح هذا الرقم الاستثنائي، الذي يمثل أربعة أضعاف المتوسط العالمي البالغ نحو 17.8%، أن الأدوات الذكية والخوارزميات لم تعد مجرد خيارات رفاهية، بل تحولت إلى ركيزة أساسية في إدارة العمليات اليومية داخل بيئات الأعمال والمؤسسات الاقتصادية المختلفة.

وفي سياق القراءة التحليلية لهذه الإنجازات الرقمية المتلاحقة، يأتي تأكيد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أن الريادة العالمية التي حققتها الإمارات في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي هي ثمرة رؤية مبكرة وعمل متواصل بدأ قبل عقدين من الزمن.

قصة نجاح إماراتية

وأشار إلى أن الدولة ترى اليوم ثمار هذه المسيرة الملهمة في الصدارة العالمية في المهارات الرقمية وتبني الحلول المتقدمة، معتبراً إياها قصة نجاح إماراتية يجمع بين فصولها وضوح الرؤية والعمل المخلص باتجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية العليا للدولة.

ولا تنفصل صدارة المهارات الرقمية التي أشار إليها الدكتور قرقاش عن الأداء البشري الموثق في التقارير الدولية؛ إذ يشير مؤشر ستانفورد الدولي للذكاء الاصطناعي إلى أن معدل تركز المواهب والعلماء المتخصصين في هذا القطاع داخل دولة الإمارات قد نما بنسبة مذهلة بلغت 121%، وهي أعلى نسبة نمو يتم تسجيلها على مستوى العالم، متفوقة على أسواق تكنولوجية ضخمة مثل الهند.

الثانية عالمياً في صافي تدفق واستقطاب العقول

ويتزامن النمو في معدل تركز المواهب والعلماء في القطاع مع قدرة الدولة العالية على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والعقول الفذة، حيث حلت الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً في صافي تدفق واستقطاب العقول والكوادر المتخصصة بالذكاء الاصطناعي بالنسبة لعدد السكان وفقاً لبيانات شبكة "لينكد إن" الاقتصادي العالمية، مدعومة بمنظومة تشريعية مرنة وتأشيرات إقامة طويلة الأمد مخصصة للمبتكرين والمبرمجين.

ويرتكز الزخم البشري بالأساس على تدفقات مالية ضخمة وبنية تحتية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
إرم بزنس منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 16 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 6 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعتين
موقع 24 الإخباري منذ 16 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات