لأنها رسالة مكتوبة بمداد القلب فهي تدخله بسهولة منقطعة النظير. هي رسالة صادرة من قلب محب إلى قلب الوطن، ولذلك لامست عشقنا جميعاً لذلك الوطن.
تلك هي رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
هنا نحن في حضرة «المحمدين»، أو ببساطة في حضرة الوطن، نتحرك من القلب إلى الروح أو العكس، فهما معاً قلب الوطن وروحه في الوقت نفسه.. نحن في حضرة رفقاء درب وبناة وطن وصناع نهضة وأصحاب رؤى، والأهم من ذلك أن محمد بن راشد في هذه الرسالة يدخلنا إلى حصن الأمان، إلى حصن محمد بن زايد، نستظل به ونتطلع إلى قبس من سيرته وإنجازاته، تلك السيرة التي باتت تحتاج إلى مرويات وسرديات، لخصها بوراشد في رسالته التي تدفعنا جميعاً إلى التفكير والتأمل والوقوف لحظة في حب محمد بن زايد، أو حب الوطن، لا فارق هنا بين وطن ورجل بحجم وطن.
نعم، نحن أمام رجل من أولئك الذين يقودون الأمم ويؤسسون لمستقبلها، رجل يكتب التاريخ ويرسم المستقبل، رجل هنيئاً لنا به.
ولعل أول ما يستوقفنا أن محمد بن راشد اختار هذه الرسالة لتكون الرسالة الأولى في الجزء الثاني من «علمتني الحياة». والترتيب هنا له دلالته، فعندما يضع رجل خبر الحكم والحياة والناس أخاه ورفيق دربه في مستهل ما علمته إياه الحياة، فإننا لا نقرأ مجرد تحية أو شهادة محبة، بل نقرأ خلاصة تجربة في رجل، وخلاصة وطن في سيرة.
وفي الرسالة صورة تستحق أن نتوقف عندها ملياً كتبها محمد بن راشد بعقل الفيلسوف: طفلة صغيرة تخرج من بيتها كل صباح إلى مدرستها، لا تعرف دهاليز السياسة ولا تعقيدات الاقتصاد، وتمضي في شوارع آمنة ووطن قوي، ثم تعود إلى بيتها وهي لا تدري حجم الجهد الذي بُذل كي يكون كل ذلك جزءاً طبيعياً من يومها، ما يجعل اختيار هذه الصورة تحديداً يقول الكثير.
فالدول العظيمة لا تقاس فقط بما تشيده من أبراج، ولا بما تحققه من أرقام، ولا بما تمتلكه من حضور سياسي واقتصادي، بل بذلك الإحساس الهادئ بالأمان الذي يسكن تفاصيل الحياة. أن يكبر الطفل آمناً، ويحلم الشاب بلا خوف، وتطمئن الأسرة إلى غدها، تلك ربما تكون الصورة الأصدق لنجاح الدول.
ومن هنا نفهم لماذا يرى محمد بن راشد أن من أعظم إنجازات أخيه زرع الثقة والأمان والتفاؤل في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
