تسارع شركة «أورلين» البولندية للنفط لإيجاد شحنات من النفط الخام من بحر الشمال ومن مناطق أبعد لتعويض الواردات السعودية المعطلة، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن أربعة متعاملين في قطاع النفط.
وتعد «أورلين» واحدة من أكبر المشترين الأوروبيين للخام السعودي، لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بما تضمن من هجمات الحوثيين في اليمن على منشآت سعودية، دفع الشركة البولندية إلى البحث عن إمدادات بديلة في الأيام القليلة الماضية.
وذكر المتعاملون أن «أورلين» اشترت عدة شحنات من الخام في عطاءات فورية يومي الجمعة والاثنين. بينما أشار اثنان منهم إلى أن الشركة اختارت خامات من بحر الشمال، من بينها جران ويوهان سفيردروب ويوهان كاستبرج.
إمدادات النفط السعودية تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 عقود
عطاءات لشراء خامات جديدة
وأضاف اثنان من المتعاملين أن الشركة طرحت أيضاً عطاءات لشراء خامات أخرى من مناطق أبعد، منها خام غرب تكساس الوسيط ميدلاند الأميركي ومزيج «سي.بي.سي» الكازاخستاني.
ولم تتوفر تفاصيل أخرى، ولم يتسن التأكد من نتائج العطاءات مباشرة مع الأطراف المعنية.
وأحجمت «أورلين» عن التعليق على تفاصيل معاملات تجارية محددة، لكنها أكدت أنها تدير محفظة إمداداتها بفاعلية لضمان استمرار تشغيل مصافيها دون انقطاع.
وقال متحدث باسم الشركة البولندية «تعديل كميات الشراء وتحسينها من الجوانب المعتادة والمستمرة في عمليات مجموعة أورلين، وهو ما تحدده احتياجات الإنتاج الحالية وظروف السوق المتغيرة».
وأضاف أن عمليات تسليم المواد الخام إلى مصافي الشركة تسير حالياً دون أي انقطاع.
صادرات النفط السعودي تتراجع في أغسطس لأدنى مستوى في 9 سنوات
انخفاض إمدادات النفط السعودي
كانت إمدادات السعودية من النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري لتصل إلى ستة ملايين برميل يومياً في أغسطس وتسجل أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة عقود وفقاً لما أعلنته وكالة الطاقة الدولية يوم الجمعة الماضي.
وذكرت الوكالة في تقرير، أن هذا الانخفاض حدث بعد استهداف جماعات مرتبطة بحركة الحوثي اليمنية سفناً مارة عبر مضيق باب المندب ومصفاة جازان السعودية وسفناً بالقرب من ينبع، بالإضافة إلى قيام فصائل مدعومة من إيران في العراق باستخدام طائرات مسيرة لاستهداف موقع معالجة النفط في بقيق السعودية.
كما تراجعت صادرات السعودية من النفط الخام خلال أغسطس إلى أدنى مستوى مسجل في البيانات المتاحة منذ مطلع 2017، مع تصاعد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وفقاً لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة بلومبرغ و«فورتكسا» و«كبلر».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
