محمد الكيالي تشكل الأرقام الحديثة المتعلقة بصحة اليافعين في المدارس، مؤشرا مقلقا يستدعي مراجعة واقع منظومتها الصحية، بالتوازي مع جهود معالجة أنماط الحياة غير الصحية بين الطلبة، إذ تشير المسوح الميدانية إلى أن نحو ثلث الطلبة من الفئة العمرية بين 13 و17 عاما يعانون من السمنة وزيادة الوزن.
وترتبط هذه الظاهرة بعوامل عدة، من بينها التوسع في استخدام التكنولوجيا وتراجع النشاط البدني، وضعف مستوى الخدمات الصحية في المدارس، والتراخي بتطبيق تشريعاتها.
وزير الصحة د. إبراهيم البدور، كشف قبل أيام، أن نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية، أظهرت أن 12 % فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاما يمارسون نشاطا بدنيا يصل لأكثر من 60 دقيقة يوميا في أيام الأسبوع، بينما لم يشارك 31.5 % منهم في حصص الرياضة المدرسية.
وأشار البدور في تصريحات صحفية، إلى أن نتائج المسح أظهرت كذلك ارتفاع معدلات زيادة الوزن والسمنة بينهم، لتصل إلى 30.3 % في المدارس الحكومية مقابل 42.5 % في المدارس الخاصة.
اشتراطات صحية
من جانبه، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية د. مهند الخطيب، أن الوزارة أقرت مع بداية العام الدراسي معايير واشتراطات يتوجب توافرها في المقاصف المدرسية، إلى جانب متطلبات النظافة والسلامة العامة، وتحديد الأغذية المسموح والممنوع بيعها.
ولفت الخطيب، إلى أن فريقا من قسم المقاصف المدرسية بالوزارة تولى تدريب مسؤولي المقاصف في مديريات التربية والتعليم على هذه الاشتراطات، موعزا لهم بنقل ما تدربوا عليه إلى زملائهم من مسؤولي المقاصف في مدارس المديريات. مبينا أن القسم ينفذ حاليا زيارات ميدانية للمديريات، تشمل زيارة عينة من المدارس في كل منها، بهدف التحقق من مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية المعتمدة وتطبيقها.
مراقبة الغذاء المدرسي
وأشار الخطيب إلى أن الوزارة، تنظم سنويا مسابقة لاختيار أفضل مقصف مدرسي على مستوى المملكة مخصصة للمدارس الحكومية، في إطار تشجيع المدارس على الالتزام بالمعايير المعتمدة والارتقاء بمستوى المقاصف، مبينا أن هناك تعاونا بين وزارتي التربية والصحة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، لتنفيذ زيارات رقابية للمقاصف، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفة.
تطبيق محدود
أمين سر نقابة الأطباء د. مظفر الجلامدة، بين أن هذه المؤشرات "جرس إنذار يقرع أبواب المنظومة التعليمية والصحية معا"، وأن التعامل مع هذه المشكلة لا يمكن فصله عن واقع الخدمات الصحية المدرسية ومستوى الرقابة على تطبيق التشريعات ذات الصلة.
وأوضح الجلامدة، أن الفقرة (و) من المادة الـ4 من قانون الصحة العامة الأردني تفيد بـ"تقديم الخدمات الصحية الوقائية لطلبة المدارس ورياض الأطفال وحضانات الأطفال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
