يعيش ملف الموظفين الحاصلين على الشواهد العليا داخل الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، حالة من الانتظار والترقب، في ظل تساؤلات متزايدة حول مستقبل هذه الفئة، ومدى استفادتها من مؤهلاتها العلمية وخبرتها المهنية داخل المؤسسة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها بلادنا24 ، فإن عددا من العاملين الذين راكموا سنوات من التجربة المهنية، وواصلوا دراستهم وحصلوا على شواهد جامعية عليا، كانوا ينتظرون أن تشكل هذه المؤهلات محطة للارتقاء في مسارهم المهني، غير أن طول الانتظار وغياب رؤية واضحة بشأن مستقبلهم زادا من حالة عدم اليقين.
وأضافت المصادر أن الإشكال لا يرتبط فقط بالترقية، وإنما أيضا بكيفية تثمين الكفاءات الداخلية والاستفادة من الخبرات التي راكمها الموظفون داخل المؤسسة، خصوصا في ظل مرحلة إعادة تنظيم وتدبير المرافق والخدمات العمومية على المستوى الجهوي.
وتزداد علامات الاستفهام، وفق ما يطرحه عدد من الموظفين، مع الحديث عن فتح المجال أمام استقطاب أو تعيينات في مناصب وسلالم عليا، في وقت لا تزال فيه كفاءات داخلية حاصلة على شواهد عليا تنتظر وضوحا أكبر بشأن إمكانية الارتقاء والاستفادة من مؤهلاتها.
وفي هذا السياق، يطرح الموظفون سؤالا جوهريا: ما الجدوى من تشجيع الموظف على التكوين المستمر وتطوير مستواه الأكاديمي، إذا لم يجد بعد حصوله على الشهادة مسارا مهنيا واضحا يتيح له توظيف هذه المؤهلات داخل مؤسسته؟.
ويشدد أصحاب هذا المطلب على أن حديثهم لا يتعلق بالمطالبة بامتيازات خارج الإطار القانوني، وإنما بالدعوة إلى اعتماد قواعد واضحة وشفافة لتدبير المسار المهني، تقوم على معايير موضوعية من قبيل الشهادة، والكفاءة، والخبرة، والاستحقاق، وتكافؤ الفرص.
كما يرى هؤلاء أن الموظفين الذين اشتغلوا لسنوات داخل المؤسسة يشكلون رصيدا بشريا مهما، بالنظر إلى معرفتهم الدقيقة بطرق العمل والملفات والإكراهات الميدانية، فضلا عن الخبرة التقنية والإدارية التي راكموها خلال سنوات من الخدمة.
ومن هذا المنطلق، يطالب المعنيون، إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي بإيلاء ملف حاملي الشواهد العليا ما يستحقه من اهتمام، وفتح حوار جاد ومسؤول معهم، من أجل توضيح آفاقهم المهنية والمعايير التي سيتم اعتمادها في الاستفادة من فرص الارتقاء وتحمل المسؤوليات.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
