تواصل فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، اليوم الخميس فاتح أكتوبر، مشاوراتها مع الأحزاب السياسية، في إطار اللقاءات الرامية إلى بحث ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة وترتيب أولويات المرحلة، وذلك بعد سلسلة من اللقاءات التي عقدتها منذ تكليفها بتشكيل الحكومة.
وقد استهلت المنصوري برنامج اليوم باستقبال قيادة حزب الاتحاد الدستوري، قبل أن تعقد لقاء مع حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية الذي يقوده عبد الصمد عرشان.
وخلال اللقاء الذي جمع عرشان بالمنصوري بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، أكد الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية أن الاجتماع شكل مناسبة للتداول بشأن المرحلة السياسية المقبلة، في سياق المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة لتشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة.
وعبر عرشان، في تصريح صحفي أعقب اللقاء، عن تهنئته لفاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، متمنيا أن تشكل الولاية الحكومية المقبلة تجربة ناجحة وقادرة على الاستجابة لانتظارات المغاربة، خصوصا على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد الأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية أن تعيين امرأة على رأس الحكومة يمثل محطة مهمة، معربا عن أمله في أن تكون التجربة الجديدة حافلة بالعطاء والعمل والنتائج الإيجابية، وأن تساهم في تعزيز مسار الإصلاح ومواجهة التحديات التي تواجه المملكة.
وشدد عرشان على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف المشاورات وترتيب الأولويات، بالنظر إلى حجم الانتظارات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، مشيرا إلى أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين والاستجابة لمطالبهم ينبغي أن تكون ضمن الأولويات الأساسية للحكومة المقبلة.
ودعا إلى رفع وتيرة العمل وتسريع تنفيذ البرامج والإجراءات التي يمكن أن يكون لها أثر مباشر على الحياة اليومية للمغاربة، مؤكدا أن المرحلة الجديدة تحتاج إلى الانتقال إلى ما وصفه بـ السرعة القصوى من أجل تحقيق نتائج ملموسة.
وقال عرشان إن رئيسة الحكومة المعينة عازمة على جعل الولاية المقبلة محطة للعمل والعطاء، معتبرا أن نجاح التجربة الحكومية الجديدة ينبغي أن ينعكس على مسار المغرب وعلى أوضاع المواطنين، من خلال مواجهة التحديات المطروحة وتحقيق نتائج تستجيب للانتظارات.
وبخصوص موقع حزبه من المرحلة المقبلة، يأتي لقاء الحركة الديمقراطية الاجتماعية مع فاطمة الزهراء المنصوري في سياق التحالف البرلماني الذي يجمعه بحزب الاتحاد الدستوري، بعدما أعلن الحزبان، عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، تشكيل فريق نيابي مشترك بمجلس النواب يضم 25 نائبا، بواقع 17 مقعدا للاتحاد الدستوري و8 مقاعد للحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وبذلك، تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة على إيقاع لقاءات متتالية مع مختلف الأحزاب السياسية، في وقت اتضحت فيه مواقف بعض المكونات من المشاركة في الأغلبية المقبلة.
ومن المرتقب أن تستمر المشاورات يوم غد الجمعة، حيث ستلتقي المنصوري مع وفد عن تحالف اليسار، في إطار استكمال جولة التواصل مع مختلف المكونات السياسية.
وهكذا، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة مع استمرار المنصوري في عقد لقاءات مع مختلف الأحزاب، بالتوازي مع تبلور مواقف القوى السياسية بشأن موقعها في الولاية التشريعية المقبلة، في انتظار استكمال المشاورات والكشف عن الصيغة النهائية للأغلبية الحكومية وتركيبتها.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
