لا تزال نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر بدائرة شفشاون، ترخي بظلالها على المشهد السياسي المحلي، في الوقت الذي خرجت فيه أحزاب سياسية تعلن تسجيلها خروقات شابت العملية الانتخابية، مشددة على الطعن وسلك كافة المساطر القانونية.
وفي هذا الصدد، أعلن وكلاء اللوائح الممثلون لثمانية أحزاب مرشحة بدائرة شفشاون، وهي جبهة القوى الديمقراطية، العدالة والتنمية، الاتحاد المغربي للديمقراطية، التقدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، تحالف اليسار، الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب الديمقراطيين الجدد، توصلهم إلى مستجدات إضافية تتعلق بالمسار القانوني وبالتعاطي مع مطالبهم فيما يتعلق بما يصفونه بـ وقائع وتجاوزات مست بسلامة ونزاهة المسار الانتخابي بشفشاون .
وأكد المعنيون في بلاغهم الثاني، توصلت بلادنا24 بنسخة منه، استمرارهم في جمع المعطيات والوثائق والأدلة المادية والشهادات، تمهيدا لتقديم عريضة الطعن أمام المحكمة الدستورية، باعتبارها المرحلة النهائية في مسارنا القانوني، دفاعا عن أصوات الناخبين، وصونا لحقهم في انتخابات نزيهة وشفافة .
وشدد المصدر على أننا سنمارس حقنا في الطعن داخل الآجال القانونية، وسنضع كل ما توفر لدينا من معطيات ووثائق رهن إشارة الجهات القضائية والإدارية المختصة، في إطار المساطر القانونية المعمول بها .
وجدد ممثلو الأحزاب الثمانية، دعوتهم إلى جميع الأطراف المعنية للتحلي بالمسؤولية، والتعاون مع أي تحقيق جدي ومستقل من شأنه أن يحمي سلامة العملية الديمقراطية، ويصون كرامة المواطنين وثقتهم في المؤسسات ، مشيرين إلى تنظيم ندوة صحفية لشرح حيثيات هذا الملف، وعرض المعطيات المتوفرة، خلال الأيام القليلة المقبلة.
واعتبر هؤلاء أن موقفهم ليس اعتراضا على نتائج انتخابية بعينها، ولا استباقا لأي قرار قضائي، وإنما هو دفاع عن سلامة العملية الديمقراطية، وعن حق المواطن في أن يكون صوته حرا، وأن تكون إرادته الانتخابية مصونة من كل تأثير أو ضغط أو تلاعب ، مشددين على التمسك بالمساطر القانونية والمؤسساتية، ومجددين التأكيد على أن احترام إرادة الناخبين وصيانة نزاهة الانتخابات مسؤولية جماعية، وأساس لا غنى عنه لبناء الثقة في المؤسسات وترسيخ الممارسة الديمقراطية .
يذكر أن البلاغ الأول سجل توقيع 5 أحزاب فقط، قبل أن تتسع الدائرة اليوم وتشمل 8 أحزاب، وتضمن ما قالت إنها تجاوزات شابت العملية الانتخابية بإقليم شفشاون، من قبيل عدم تسليم محاضر التصويت في عدد من مكاتب الاقتراع بدعوى عدم توفر وسائل الطبع، ورفض تسلم لوائح الملاحظين في إحدى المناطق بدعوى غياب القائد.
كما سجل المصدر ادعاءات بشأن تعيين رؤساء مكاتب تصويت في جماعتي فيفي وبني فغلوم، قال الموقعون إنهم كانوا من أنصار أحد وكلاء اللوائح المنافسة خلال الحملة الانتخابية، وهو ما اعتبره أصحاب البيان مساسا بمبدأ الحياد.
كما وجهوا اتهامات بشأن ما وصفوه بوجود سماسرة بمحيط مكاتب التصويت ومحاولات الضغط على ممثلي بعض اللوائح لإخراجهم من مكاتب الاقتراع، إضافة إلى الحديث عن ضغوط تعرض لها بعض المراقبين، وصلت بحسب البيان، إلى التواصل مع عائلاتهم من أجل ثنيهم عن الحضور أو الانسحاب من مهامهم.
وتضمن البيان الأول، أيضا، ادعاءات حول استعمال وسائل تابعة للإدارة العمومية في الحملة الانتخابية من طرف أحد وكلاء اللوائح، بمشاركة موظفين بالجماعات وسائقي النقل المدرسي ورؤساء جمعيات، وهي اتهامات تبقى، وفق المصدر، في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، تحدث الموقعون عن تفاوت في تعامل بعض القياد مع ممثلي اللوائح، ومنع أو إخراج بعض ممثلي الأحزاب من مكاتب التصويت في عدد من المناطق، معتبرين أن مجموع هذه الوقائع يطرح، من وجهة نظرهم، أسئلة جدية حول ظروف إجراء العملية الانتخابية بالدائرة.
جدير بالذكر أن المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة لدائرة شفشاون، عادت إلى كل من مرشح حزب الاستقلال أحمد أمين المتيوي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة عبد الحفيظ المكوثي، عبد الرحمان العمري مرشح التجمع الوطني للأحرار، والأخير عاد لمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأمين البقالي الطاهري.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
