أشاد المعهد الجمهوري الدولي (IRI) بتنظيم الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي بالأقاليم الجنوبية، واصفا يوم الاقتراع في المناطق التي عاينها فريقه بـ”الهادئ والمنظم والشفاف”، ومثمنا مهنية السلطات الانتخابية في تدبير عملية معقدة اعتمدت، حسب تقريره، على عدد من الضمانات المتعلقة بالفرز ومطابقة الأصوات ونقل النتائج.
وقال المعهد، في تقرير لتقييم الانتخابات بالأقاليم الجنوبية، إن ممثلي الأحزاب والملاحظين الوطنيين والدوليين استفادوا من ولوج واسع إلى عمليات التصويت والفرز وتجميع النتائج؛ بينما تعاملت القوات الأمنية، وفق ملاحظاته الميدانية، بمهنية مع مجريات العملية ولم تتدخل في التصويت. وشملت المهمة جهتي العيون- الساقية الحمراء والداخلة- وادي الذهب، حيث انتشرت أربع فرق يوم الاقتراع لمتابعة عمليات فتح المكاتب والتصويت والفرز وإغلاقها.
مشاركة مرتفعة
سجل التقرير، الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه، ارتفاع نسبة المشاركة في الأقاليم الجنوبية مقارنة بالمعدل الوطني؛ فقد بلغت، وفق الأرقام التي راجعها فريق المهمة، نحو 77 في المائة بجهة العيون- الساقية الحمراء و61 في المائة بجهة الداخلة- وادي الذهب، مقابل 38,08 في المائة وطنيا. كما ربط التقرير هذه الأرقام بالسياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي المحلي، دون إرجاع ارتفاع المشاركة إلى عامل واحد، مؤكدا أن أنماط المشاركة تحتاج إلى مزيد من التحليل.
واستحضر المعهد نتائج الاستحقاقات السابقة للتأكيد على أن المشاركة المرتفعة بالجنوب ليست جديدة، مشيرا إلى أن العيون- الساقية الحمراء سجلت 68,7 في المائة سنة 2021 و59,5 في المائة سنة 2016؛ بينما بلغت في الداخلة- وادي الذهب 59,5 في المائة سنة 2021 و53,8 في المائة سنة 2016. وفي المقابل، تراجعت نسبة المشاركة الوطنية مقارنة بالانتخابات السابقة، من 50,9 في المائة سنة 2021 و42,3 في المائة سنة 2016 إلى 38,08 في المائة في انتخابات 2026، وفق المعطيات التي أوردها التقرير.
تنظيم الاقتراع
أفاد التقرير بأن مكاتب التصويت التي عاينها فريق التقييم فُتحت في موعدها وكانت المواد الانتخابية متوفرة، كما جرى تدبير عملية معقدة بالاعتماد أساسا على إجراءات يدوية مدعومة بآليات تحقق متعددة؛ من بينها المطابقة اليدوية للأصوات، وإجراءات متوازية للتحقق من عملية العد ونقل النتائج.
كما لاحظ الفريق حضور ممثلي الأحزاب الرئيسية بشكل منتظم في مكاتب الاقتراع بجهتي العيون- الساقية الحمراء والداخلة- وادي الذهب، مشيرا إلى أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في جهة العيون- الساقية الحمراء؛ فيما سجل حضور الأصالة والمعاصرة والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والحركة الشعبية في جهة الداخلة- وادي الذهب. غير أن التقرير أشار إلى تفاوت مستوى معرفة وتكوين ممثلي الأحزاب بالإجراءات الانتخابية.
ملاحظات إجرائية
على الرغم من إشادته بالتنظيم العام، فإن التقرير سجل عددا من الجوانب التي اعتبرها قابلة للتحسين؛ في مقدمتها غياب تعليمات واضحة داخل مكاتب التصويت تشرح للناخبين كيفية وضع العلامة الصحيحة على أوراق التصويت، مؤكدا أن تصميم الورقة أربك بعض الناخبين وربما ساهم في ارتفاع نسبة الأوراق الملغاة.
كما لاحظ الفريق الأمريكي، في السياق ذاته، اختلافا في طريقة تعامل بعض رؤساء مكاتب التصويت مع نية الناخب عندما تكون الورقة الانتخابية غير مستوفية للشروط؛ ما أدى، حسب التقرير، إلى إلغاء بعض الأوراق التي كان يمكن أن تعكس تفضيلا انتخابيا قابلا للتحديد. كما سجل تفاوتا في تطبيق بعض الإجراءات المتعلقة بمساعدة الناخبين، وعدّ الأوراق غير المستعملة، واستعمال الحبر الانتخابي.
شراء الأصوات
توقف التقرير الأمريكي أيضا عند ما وصفه بإفادات بشأن شراء الأصوات، فضلا عن ملاحظات ميدانية قال الفريق إنها تتوافق مع بعض مظاهر هذه الممارسة؛ من قبيل التصويت الجماعي وتنسيق الناخبين.
غير أن المعهد شدد على أن مدى انتشار هذه الممارسات وتأثيرها لم يكن قابلا للتحقق من لجن فريق التقييم، داعيا السلطات الانتخابية إلى مواصلة تشديد الرقابة على تمويل الحملات والتحقيق في الادعاءات ذات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
