أُقيلت المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا من منصبها، بعد أيام قليلة من تعيينها، وسط تصاعد الانتقادات بشأن أدائها خلال أول إحاطة صحفية رسمية لها، والجدل المحيط بمؤهلاتها القانونية، بعدما أقرت بعدم حصولها على ترخيص لممارسة المحاماة في الولايات المتحدة.
وجاءت إقالة زكريا، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة لم تكشف هوياتها، بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا فيها المتحدثة الجديدة إلى إعادة النظر في استمرارها بمنصبها، مشيرًا إلى أنها تعرضت لمعاملة "قاسية" من وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية، وأن المنصب ربما لا يكون مناسبًا لها.
وتنهي هذه التطورات فترة قصيرة قضتها زكريا في أحد أبرز المناصب الإعلامية بالإدارة الأميركية، بعدما تولت مهامها خلفًا لكارولين ليفيت، لتجد نفسها خلال أيام أمام انتقادات تتعلق بأدائها الإعلامي وتساؤلات بشأن خلفيتها المهنية، قبل أن تتحدث تقارير عن إنهاء مهامها رسميًا.
ترامب يدعو زكريا إلى إعادة النظر في منصبها كان ترامب قد كشف، في تصريحات للصحفيين الجمعة، أنه نصح زكريا خلال محادثة جرت بينهما صباح اليوم نفسه بإعادة التفكير في استمرارها متحدثة باسم البيت الأبيض، في ظل الضغوط والانتقادات التي واجهتها منذ توليها المنصب.
وقال ترامب، مستعرضًا ما أبلغه لها: "بصراحة، لو كنت مكانك، لأعدت النظر في الأمر"، مضيفًا أن العمل متحدثة باسم البيت الأبيض قد لا يكون مناسبًا لها، خصوصًا بعد ما وصفه بالمعاملة "القاسية" التي تلقتها من وسائل الإعلام.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه كان يعتزم التحدث مع زكريا مجددًا بعد عودته إلى البيت الأبيض، مؤكدًا في ذلك الوقت أنه سيترك لها حرية اتخاذ القرار بشأن مستقبلها المهني.
وأضاف نقلًا عن حديثه معها: "كاتي، هل تحتاجين حقًا إلى هذا؟ لا أعتقد أنك بحاجة إليه".
ورغم تأكيده أن القرار سيعود إليها، فإن تصريحات ترامب عكست تحفظًا واضحًا بشأن استمرارها في المنصب، إذ قال إنه يريد أن تكون زكريا سعيدة، مشيرًا إلى أنها "عانت خلال الأيام القليلة الماضية"، في إشارة إلى الانتقادات التي طالتها منذ تعيينها.
وجاءت هذه التصريحات قبل أن تنشر نيويورك تايمز تقريرها عن إقالة زكريا، ما مثّل تحولًا سريعًا في موقف الإدارة الأميركية من المتحدثة الجديدة، التي كان ترامب قد أشاد بها عند اختيارها للمنصب.
انتقادات تطال أداء زكريا بدأت الضغوط على زكريا منذ أول ظهور رسمي لها أمام الصحفيين في البيت الأبيض، الثلاثاء 13 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إذ أثارت إحاطتها الصحفية انتقادات بسبب قصر مدتها وطريقة تقديمها للمعلومات، إلى جانب أخطاء لفظية وقعت فيها أثناء حديثها.
واستمرت الإحاطة نحو 14 دقيقة، أجابت خلالها عن أسئلة عدد محدود من المؤسسات الإعلامية، بينما أثارت طريقة إلقائها واعتمادها على نصوص مكتوبة انتقادات بشأن استعدادها لتولي مسؤولية التواصل الإعلامي باسم الرئيس الأميركي.
ومن أبرز الأخطاء التي لفتت الانتباه خلطها بين الإشارة إلى زوجها والرئيس ترامب، ما أضاف إلى الانتقادات التي واجهتها خلال الأيام الأولى من توليها المنصب.
وكان ترامب قد أعلن اختيار زكريا للمنصب في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، قبل أن تبدأ مهامها في 12 أكتوبر/ تشرين الأول، مشيدًا آنذاك بدعمها له ومعربًا عن ثقته في قدرتها على أداء مسؤولياتها، لكن استمرارها لم يدم سوى أيام قليلة.
جدل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
