يأتي يوم التأسيس السعودي بوصفه لحظة وعي بالامتداد التاريخي، لا باعتباره مجرد محطة احتفالية عابرة، ففي عام 1727م حين بدأت الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية، وضعت اللبنة الأولى لكيان سياسي اختار أن يبني الاستقرار في بيئة كانت تتطلب مشروعا جامعا يعيد تنظيم العلاقات ويؤسس لمرحلة أكثر رسوخا.
إن دلالة التأسيس لا تكمن في الحدث التاريخي وحده، بل في الفكرة التي انطلقت منه؛ فكرة الدولة بوصفها إطارا يحفظ الأمن، ويمنح المجتمع إمكانية النمو، ويصوغ هوية تتجاوز حدود اللحظة الراهنة، لقد كان الاجتماع على مشروع سياسي واضح آنذاك خطوة نوعية في مسار المنطقة، إذ تحول المكان الصغير إلى مركز إشعاع سياسي وثقافي، وأصبحت الدولة عنوانا للنظام بعد زمن من التشتت.
ما يمنح يوم التأسيس عمقه الحقيقي هو استمرارية الأثر، فالدولة التي نشأت قبل ثلاثة قرون لم تبق أسيرة شكلها الأول، بل تطورت عبر مراحل متعددة، محافظة على جوهرها القائم على وحدة الكيان وترسيخ الاستقرار، هذا الامتداد الزمني يعكس قدرة الفكرة المؤسسة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة
