أعلنت الكونفدرالية العامة للشغل، عن لجوئها إلى القضاء لمتابعة موظف بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، وذلك على خلفية منشورات رقمية وصفتها النقابة بأنها تتضمن اتهامات خطيرة وعبارات مسيئة في حق مناضليها داخل المؤسسة.
وبحسب بلاغ صادر عن النقابة، فقد شهدت بعض المجموعات المهنية على مواقع التواصل الاجتماعي تداول منشورات تضمنت ادعاءات موجهة إلى مناضلي الكونفدرالية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، مرفوقة بإشارات إلى وثائق إدارية ومعطيات مهنية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحية.
واعتبرت النقابة أن ما جرى يتجاوز حدود اختلاف مهني عابر، ليصل إلى مستوى التشهير الرقمي داخل فضاءات مهنية يتابعها آلاف العاملين في القطاع الصحي، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول حدود النقاش المهني واحترام الضوابط القانونية المتعلقة بتداول المعطيات والوثائق الإدارية داخل المؤسسات العمومية.
وأدانت الكونفدرالية ما صدر عن الموظف المعني، الذي يعمل بمصلحة الموارد البشرية بمستشفى الأطفال التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، متهمة إياه بنشر ادعاءات باطلة في حق مناضلي النقابة داخل فضاءات رقمية مهنية، معتبرة أن ذلك يمس بسمعة تنظيم نقابي وبكرامة أعضائه.
كما استنكرت النقابة ما وصفته باستعمال عبارات خطيرة ومسيئة، من قبيل الريع والفساد وأكل السحت في حق مناضليها، معتبرة أن هذه الأوصاف تندرج ضمن أفعال التشهير الرقمي التي تلحق ضرراً معنوياً بسمعة التنظيم النقابي داخل الوسط المهني.
وأشار البلاغ كذلك، إلى أن المنشورات المتداولة تضمنت الإشارة إلى وثائق أو معطيات إدارية في سياق هذا السجال الرقمي، مع الترويج لادعاءات تتعلق بوثيقة يشتبه في كونها قد تم التلاعب بها أو تقديمها بطريقة توحي بالتزوير عبر استعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما اعتبرته النقابة أمراً يثير تساؤلات حول كيفية تداول الوثائق الإدارية داخل المؤسسة واحترام الضوابط القانونية المنظمة لها.
وأكدت النقابة، أن المعني بالأمر لا يتوفر على أي صفة قانونية تخوله الحديث باسم الإدارة أو تمثيلها، مشيرة إلى أن ما صدر عنه يشكل، وفق تعبيرها، إخلالاً بواجب التحفظ المهني المفروض على موظفي المرافق العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتداول معطيات أو وثائق ذات طبيعة إدارية داخل فضاءات رقمية.
وفي السياق ذاته، أوضحت الكونفدرالية أنها سبق أن طالبت إدارة المؤسسة بفتح تحقيق إداري لكشف ملابسات نشر هذه الادعاءات واستعمال الوثائق الإدارية خارج إطارها القانوني، غير أنها ما تزال، إلى حدود الآن، في انتظار نتائج هذا التحقيق.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
