تلاميذ ضواحي سطات.. حين يتحول التنقل المدرسي من حق بسيط إلى رحلة محفوفة بالمخاطر

يعيش عدد من التلاميذ المنحدرين من دواوير جماعة امزورة بإقليم سطات واقعاً يومياً مقلقاً، وهم يشقّون طريقهم نحو المؤسسات الإعدادية والثانوية بجماعة أولاد سعيد التابعة لذات الإقليم، في ظروف لا تخلو من المخاطر، حيث يتحول التنقل المدرسي من حق بسيط إلى رحلة محفوفة بالاحتمالات غير المحسوبة، في ظل غياب حلول منظمة تضمن الحد الأدنى من السلامة والطمأنينة للأسر.

وحسب مصادر بلادنا24 ، فإن هؤلاء التلاميذ، خاصة القاطنين بدوار الحدادة بالنفوذ الترابي لجماعة امزورة، يجدون أنفسهم مضطرين للاعتماد على وسائل نقل غير مهيكلة، عبارة عن سيارات نفعية خاصة تُستعمل بشكل يومي لنقلهم، دون وضوح في وضعيتها القانونية أو مدى خضوعها لشروط السلامة المعمول بها، وهو ما يثير مخاوف مشروعة لدى أولياء الأمور، خاصة في ما يتعلق بالتغطية التأمينية والمسؤولية في حال وقوع حوادث سير محتملة.

هذا الواقع يفتح المجال أمام جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى نجاعة آليات المراقبة الطرقية -السدود القضائية-، وحدود تدخل الجهات المختصة في تنظيم هذا النوع من النقل -السري-، خاصة وأن حماية المتعلمات والمتعلمين تظل أولوية لا تقبل التأجيل أو التساهل، وتستدعي يقظة دائمة لضمان احترام القوانين وتفادي أي انزلاقات قد تكون عواقبها وخيمة.

كما يطرح هذا الوضع بإلحاح، مسألة تدبير ملف النقل المدرسي على المستوى المحلي، حيث تتجه الانظار إلى مؤسسة الرئاسة بجماعة امزورة التي تظل مطالبة بتوضيح أسباب هذا الفراغ، خاصة في ظل وجود سيارات للنقل المدرسي، يُقال إنها لا تشمل هؤلاء التلاميذ، وهو ما يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة، وحول غياب أي مبادرة للترافع أو إيجاد حلول بديلة تحفظ كرامة التلميذ القروي، عبر توسيع قاعدة المستفيدين وتحقيق نوع من الإنصاف المجالي بين مختلف الدواوير، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم، ويخفف من عبء التنقل الذي يثقل كاهل الأسر القروية.

ومن زاوية أخرى، يظل تعزيز التنسيق والجهود بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح تربوية وجماعات ترابية، مدخلاً أساسياً لإيجاد حلول عملية ومستعجلة، قادرة على تجاوز هذا الوضع، وتوفير بدائل آمنة ومستدامة، تستجيب لانتظارات الساكنة المكلومة، خاصة منهم أمهات وأباء اولياء أمور المتضررين وتحفظ كرامة التلميذ القروي.

إن ما يعيشه تلاميذ دوار الحدادة بجماعة امزورة التابع لإقليم سطات، اليوم، لا يمكن اعتباره مجرد وضع عابر، بل هو مؤشر يستدعي التوقف عنده بجدية ومسؤولية، تفادياً لأي مخاطر محتملة، وحرصاً على ضمان حق دستوري في تعليم آمن، في ظروف تحفظ السلامة الجسدية والنفسية لهذه الفئة.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 22 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ ساعتين
هسبريس منذ ساعتين
جريدة تيليغراف المغربية منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 17 ساعة
هسبريس منذ ساعة
آش نيوز منذ ساعتين